Saturday, January 8, 2011

خلف الابواب المغلقة

هي لوحة للفنان الايراني ايمان مالكي سميتها بهذا الاسم لان الفنان عمد فيها الي رسم اشياء لا تخطر ببال رسام صغير او حتي طفل صغير ،مثل المقشه و احذية قديمة خارج المنزل .هذه الاشياء المنسية التي لم تثير اهتمام اي احد حتي اصحابها الا حينما يرغبون في استخدامها ،حينها ،و حينها فقط يبحثون عنها ..اين هي؟ و بعد ان يحصلوا منها علي اغراضهم يقونها مرة ثانية بعيدا عن العيون لئلا تؤذيها بهيئتها الكريهة او الغير محببة الي النفس.

ما اشبه حال هذه الاشياء بفئة كبيرة من البشر ،بل الفئة الاعظم من البشر ...حيث يعيش بيننا الكثير من الناس ،و بالرغم من ذلك فنحن لا نراهم !!و حينما نحتاجهم فقط ،يدخلون مجال رؤيتنا .لاننا احتجناهم لا لانهم يستحقون منا ان ننظر اليهم .هذه الفئة من البشر هم ملح الارض .هم من يعطي للحياة معني ،و يحيل ترابها الي خضرة ،و قفارها الي مدن مزدهرة ،و خرابها الي عمار.

هذه الفئة الكادحة هي التي توفر للاوطان الرزق و الامن؛فمنها كل العمال و المزارعين ،و منها كل الجنود،و بالرغم من ذلك هي الفئة المهمشة في المجتمع.

في هذه اللوحة نري اما باب المنزل ما نراه في مجتمعنا امام دواوين الحكومة ،الفئة الادني خارج الابواب المغلقة رغم انه بدونها ما انشئت الابواب و لا المباني ،فهم للاسف ينشئون و يطردون و يستدعي للدخول غيرهم ممن لم يبنوا و لم يكدحوا.

امام الباب اشياء خدمت كثيرا و لا زالت مستعدة للخدمة و لا تشكو ابدا من الحيف او سوء الاستعمال ،و تؤدي عملها بجسارة ،لكنها بعد ان تعمل تلقي خارجا؛فمن اذن بالداخل؟؟بالداخل فئة من ادوات المنزل تعادل فئة (الهاي لايف ) في مجتمعاتنا .هي فئة تشكو بكثرة و يسعي صاحب البيت بشدة علي راحتها حتي اصبح خادما لها اكثر مما هي خادمة له و يسعي بجد لاصلاحها ان اعطبت.

تكوين اللوحة التشكيلي يعتبر بسيط جدا جدا حتي ان بساطته هذه قد تعتبر عيب في اللوحة ،الا ان فللفنان رؤيته التي سنحاول تفسيرها في هذه البساطة ..ربما اراد الفنانا ان يعبر بها عن حال لا متناهي من الهوان لدي هذه الاشياء و ما ترمز اليه في مجتمعاتنا الحديثة،فلم يحاولان يزيد المشهد تعقيدا.و ربما اراد ايضا ان لا يكون هناك تفسير مزدوج لموضوعه ،اراد ان لا يكون هناك تفسيرين للوحة ،او ان لا يكون هناك تفسير موازي للتفسير فيكون للوحة موضوع واحد متفق عليه ،لذلك جعلها ابسط ما تكون و دلالتها اعمق ما تكون .

الوان اللوحة تتفق مع ما ترمي اليه من رمزية اجتماعية و سياسية ،فافنان اعتمد علي البنيات فقط بدرجاتها مما جعل اللوحة في حالة فقر فني غريب لكن ليس من المفترض ان نعتبر الفقر اللوني عيبا لانه فقر معبر عن حالة الموضوع و رمزيته و قد توازي مع هذا الفقر اللوني ،فقر في التشكيل و التكوين !! فاللوحة فقيرة فقر متعدد الابعاد.. و هنا مكمن عبقرية الفنان .

فقر تكوين و تشكيل ،فقر الوان ،الموضوع فقر ،يرمز اجتماعيا لحالة فقر ،مع دقة في تنفيذ الوان الرخام الحائطي و الارضي ،و كذلك توزيع الظلال..ماذا ينقصها كي تكون لوحة ممتازه؟؟

Sunday, December 5, 2010

و انطلقت الطيور نحو الشمس

من روائع الفنان اسماعيل شموط ابدعها كواحدة من اعماله الداعية الي التعريف باهل تلك الارض التي قيل عنها انها بلا شعب.فابي الا ان يعرف العالم هذا الشعب داخل قاعات الفن التشكيلي...موهبه اعطاها الله اياها فعرف كيف يستغلها لمصلحة مجتمعه و قضايا وطنه.نحمد الله انه لم يتعرف علي اصحاب مبدا "الفن للفن" و الا لكان له في ابداعه شان اخر فمن الرائع ان هذا الرجل التزم بمبدا الفن لمصلحة الشعب و المجتمع ،و من الرائع ايضا انه ابدع ابداعا توقف عنده الجميع و شهدوا له فيه بالتفوق .
تتكون هذه اللوحة تشكيليا من امراة خلفها قرص الشمس مباشرة و تحمل المراة في يديها طائران تطلقهما في الفضاء يطيران و يتجهان نحو الشمس خلفها.
لهذا التكوين التشكيلي معني حاول الفنان تكثيفه بشده في لوحاته المختلفة ،فالمراة الفلسطينية رمز المقاومة و الصمود تقف و في يديها امال الشعب في الحرية و الاستقلال ،و الامن و الامان .ليس عجيبا ان يحملها الفنان هذه الطيور..اقصد هذه الامال فهي نصف الشعب والدة النصف الاخر بكل فصائله فمن غيرها يستحق ان يكون رمزا لهذا البلد ؟هي التي انجبت كل المقاومين اي هي التي انجبت المقاومة .هي التي انجبت كل الشهداء .
تاتي المراة في مقدمة اللوحة و تحتل كل واجهتها تقريبا ؛فهي موضوعها الاهم و قد برع الفنان كعادته في اخفاء العلامات و الملامح الذهنية التقليدية عن المراة الفلسطينية التي تربط مقاومتها بصلابتها بخشونة ملامحها ،و قد فعل الفنان ذلك في كل لوحاته التي اعرفها منها ما شرحناه و منها من ينتظر .المهم ان الفنان تمكن و نجح في عرض حقيقة المراة الفلسطينية باعتبارها كاي امراه في العالم جميلة ،انيقة و فيها كل صفات كل امراة.و قد ذكرت سابقا ان هذه النقطة اراها كالهاجس الذي يؤرق اسماعيل شموط حاول اخماد ارقه.
رسم شموط هذه المراة بملامح جميلة ،انيقة في ملابسها التراثية كادت عينها تقطر دمعا و مشاعرها تفيض حبا و حنانا و هي تنظر لطيورها المنطلقة نحو الشمس التي تقع خلفها.
الوان اللوحة جزء متمم لمعناها ، فالمراة تلبس الابيض الذي يحمل معني نقاء السريرة التي حاول الفنان تاكيدها في ملامحها ثم في الوانها و التي شاركت باقي الوان اللوحة في احداث توازن لوني باللوحة ؛فلو رسمنا قطر مستطيل اللوحة من ركنها العلوي الايمن الي ركنها السفلي الايسر لوجدنا ان المراة بلون ملابسها البيضاء تحتله بالكامل بينما يسيطر لون الشمس الاصفر علي غالب باقي اللوحة بينما يقوم اللون الازرق الغامق_لون السماء_بعملية احكام غلق اللوحة من اعلي فتكاملت بذلك عملية اغلاق اللوحة من اعلي بالسماء الغامق لونها و من اسفل بالمراة البيضاء اللون فوصل الفنان بذلك الي قمة نادرا ما يصل اليها فنان في ابداعه.

Thursday, November 11, 2010

ندم و كابه



ندم

..........

رصاص علي ورق كانسون

مقاس 35* 50 سم

صيف 2008

...........

Saturday, November 6, 2010

منظر طبيعي



منظر طبيعي

..............


مقاس 35 * 50 سم

الوان باستيل علي ورق كانسون


مارس 2009


.................

Tuesday, October 12, 2010

طبيعة

طبيعة
الوان باستيل علي ورق
مقاس 50 *35
من اعمالي بمدرستي بالسعودية بالدمام

Sunday, October 10, 2010

ممر في الطبيعه



ممر في الطبيعه
...............
مقاس 35 * 50 سم
رصاص علي ورق كانسون
صيف 2008
.................

Monday, August 9, 2010

ابناء نضال

لوحة تكعيبيه اخري للفنان اسماعيل شموط يعبر بها عن احد اهم ملامح الواقع الفلسطيني اليومي و هو واقع المقاومة و الانتفاضة.في اللوحة عدد كبير من الاشخاص مختلفي العمر و الجنس يقفون في شارع مزدحم بالبيوت و الاكواخ و البشر انطمست فيه ملامح البشر في ملامح البيوت بصورة تجعل من الصعب التعرف علي كل البشر في اللوحه و كذلك كل البيوت؛لا تستطيع احصاء اي شيء في اللوحه من شدة الطمس في الملامح.
لكن يبرز في اللوحه طفلان يقفان في مركزها لانهما الاهم فيها..ولد اكبر من الاخر عمرا يبدو من خلال وقفتهما معا ان الاكبر ينقل للاصغر خبراته حول موضوع الانتفاضه و كيفية رجم الاعداء بالحجارة فالاكبر يمسك بيمناه حجرا بينما تمسك يسراه يمني الطفل الاصغر و التي يمسك بها حجرا هو الاخر و كانه يضع عقله المجرب في يد الصبي الصغير حتي لا يخطيء و يصيبه سوء قبل الانطلاق لممارسة خبرة جديده عليه.
و خلفهما يقف عدد كبير من الناس منهم طفلة صغيره تحمل رضيع و كذلك امراه تحمل رضيعها و غيرهم كثيرون يبدو انهم يتحاورون بشان ما يجري من وقائع انتفاضه و مقاومه.
الفنان قام بتوزيع عناصر اللوحه و مكوناتها من بشر و بيوت باسلوب فني لم يتركه للعشوائيه و هذا التوزيع للعناصر اعطي فيه الاهميه للطفلين باعتبارهما اهم عناصر الموضوع ثم جعل الاهتمام بالتدريج لباقي تفاصيل الحياة في شارع فلسطيني ثم تعمد طمس ملامح الناس في الشارع و ملامح الشارع في الناس حتي يعطي انطباع انهم نبتوا في هذا المكان و لم ينفصلوا عنه يوما ،كما انهم لم ياتوا اليه من خارجه مهجرين كاليهود.
طمس الملامح زاد عليه طمس الالوان في بعضها فالالوان ايضا لا توضح اي ملامح شخصية لهؤلاء الناس و كان الفنان يلفتنا الي اهمية الموضوع دون النظر لمن يمثلهم الموضوع باعتباره موضوعا انسانيا دون النظر لاي اعتبارات اخري.
الوان اللوحة جميله جدا و بينها تناسق بديع و ان كان الفنان قد عمد الي دمج الكثير من شخصيات لوحته في بعضها بالالوان فان ذلك راجع لرغبته في اظهار توحد هؤلاء ا لناس في مواجهة هذا الهم و العبء الذي ينوؤن تحت ثقله.
في اللوحه نشعر بان هناك ضوضاء شديده و حركه هائجه رغم انها مجرد رسوم علي قماش و هي من دلائل القدره
العاليه للفنان علي الابداع الفني.
هذه اللوحه من اروع و اجمل لوحات اسماعيل شموط و هي جديرة بالتامل للاستمتاع بها و بالفكر الكامن فيها.