Friday, February 15, 2008

رساله من بعيد

رساله من بعيد
.................

هي احدي لوحات الفنان جون وليام جودوارد و فيها يتجلي بوضوح اثار الفن الاغريقي الذي تاثر به جودوارد بشده .و هذه الملامح واضحه جدا في كل اعمال جودوارد ، فنري الحائط الرخامي موجودا في كل لوحاته ، كما نري ايضا الملابس و تصميمها اليوناني القديم في كل لوحاته ايضا ،و كذلك نري فيها نموزجا لتمثال من هذه العصور القديمه و هو التمثال الواقف خلف الفتاه مباشرة ،و هناك ملامح دقيقه لم يغفل الفنان نقلها عن القدماء مثل طريقة تصفيف البنت لشعرها و الرباط الذي تربطه به و كذلك ملابسها و طريقة ربطها لحزام الخصر،كل هذه العلامات اذا ما وجدتها في لوحه فهي بدررجة كبيره من اعمال جون وليام جودوارد.
في اللوحه بنت جالسه واضعة رجلا فوق رجل و لا يبدو من رجليها الا القدمين بهما صندل من طراز قديم ،و في جلوسها نراها منهمكة في قراءة خطاب ارسله لها الحبيب من بعيد حيث يقيم او حيث رحل،و يبدو الافق من بعيد مسدودا بجبال عاليه تكاد لا تري من شدة بعدها و بحيرة زرقاء صافيه تحفها الاشجاراليانعه من الجوانب، هذا هو المشهد الذي يطل عليه منزل الفتاه
تكوين اللوحه كما نراه يتكون من ثلاث تكوينات تشكيليه و ثلاث ابعاد ، فالمكون الاول هو البنت و ما حولها من البيت الذي تجلس فيه،و هذا هو البعد الاول ، و المكون الثاني هو البحيره و الاشجار المحيطه و هي تشكل البعد الثاني في اللوحه، اما البعد الثالث فيمثله المكون الثالث و هو الجبال التي تسد الافق و السماء فوقها
التكوينات الثلاثه منسجمه مع بعضها في تشكيل جمالي مترابط بشده حتي كانها قطعه واحده لا يمكن تصور تمام اللوحه الا بها مجتمعه كما اننا يمكن ان نتخيل التكوين الاول مثلا بخلفيه اخري داخل منزل مثلا فان اللوحه ايضا يمكن ان تكون تامه بلا نقصان و كذلك التكوين الثاني يمكن ان يستقل بلوحة وحده و كذلك مشهد الجبال و السماء ،و قد مزج الفنان بين هذه التكوينات الثلاثه مكونا منها وحدة واحده لها قيمة جماليه عاليه ممتعه جماليا كما انها تثير الاستفهام حول مغزي كل قطعة فيها و كان كل تكوين منها يحمل قيمة رمزيه فوق القيمه الجماليه التي نشعر بها عندما نتامل اللوحه
البنت جميله جدا و يبدو انها في مقتبل العمر تكاد تكون فوق المراهقه بقليل ،و يبدو انها تعيش اجواء عاطفيه حاره تدفعها الي الاعتزال بعيدا عن الناس منهمكة وحدها في مشاغلها الخاصه التي لا يشعر بها احد غيرها . تلبس البنت ملابس من طراز قديم كعادة بنات لوحات جودوارد ،و ازي يكشف عن زراعين في بياض الرخام النقي في بياضه،و يجسمان ملامح جسدها المثالي في جماله ، فهي ذات قوام جميل ذاد من جماله حيلة يلجا اليها الفنان في كل لوحاته و هي عمل رباط من القماش حول الخصر كي يزيد ظهوره و يبرز جماله اكثر ، كما رسم الفنان شعر البنت بحيث يكشف تماما عن العنق و الوجه بالكامل و فيهما موطن جمال اخر لها ، و زاد الفنان فرسم ملبسها بنصف كم في اساسه غير مخيط بل مشبوك طرفاه بعقد تاركا فتحات صغيره يظهر منها رزاعها في صوره تغري الناظرين .
لون ملابس البنت الوردي الفاتح مناسب جدا لموضوع اللوحه و سن فتاة اللوحه ،و اختيار لون رباط الخصر بنفسجي فاتح قريب جدا من الوردي و متناسق معه يدل علي براعة الفنان في اختيار الالوان و يتماشي الوردي كذلك مع لون بشرة الفتاه الابيض المورد ،و تكثر الثنيات و الكرمشه في ثوب البنت بنظامو تموجات منظمه يبدو فيها اثر براعة الفنان في الرسم ،مكان جلوس الفتاه يبدو عليه التاثير الاغريقي حيث بناه الفنان من مادة الرخام و يبدو فيه تعريقات الرخام بدقه متناهيه حتي الخط الفاصل بين لوحين منها مرسوم بعنايه و كذلك زخارفه محفوره بعنايه و كانها فعلا حقيقيه لا مرسومه.و يبدو التاثير الاغريقي اكثر في العامود خلف الفتاه حيث تكثر تعريقاته الرخاميه و تزيد كثافتها بينما يقف عليه تمثال رخامي ابيض نقي البياض و هو علي الطراز اليوناني لطفل عار تماما
علي البعد الثاني نري المكون الثاني للوحه نحيث نشاهد اشجار تحف بحيره زقاء صافيه الوانها مناسبه تماما كما ان حجمها و بعدها لم يؤثرا سلبيا في التكوين الاصلي و لم يؤثرا في مقدار انجذاب المشاهد للمشهد الاصلي و ياتي علي البعد الثالث مشهد الجبال باهتة اللون و الذي يكاد لونها يندمج في لون السماء و لا يختلف عنه الا قليلا ،و يشارك التكوين الثالث زميله الثاني في صفة عدم سلب انتباه المشاهد بعيدا عن التكوين الاصلي للوحهنو بل و يزيدان علي ذلك انهما يدرجان عملية الانتباه و يجعلانها تتم علي ثلاث خطوات، ففي الخطوة الاولي ياسر التكوين الاول العين تماما حيث تستبد البنت الجالسه بالعين تماما ثم تتركها الي البحيره و الاشجار المحيطه بها في التكوين الثاني و البعد الثاني و التي تقوم بدورها بتسليم عين المشاهد الي الجبال العاليه في نهاية اللوحه ، بعدها يستعيد المشاهد سيطرته علي عينه معيدا الكرة مرة اخري الي البنت الجالسه في البعد الاول للوحة.
في اللوحه حيله فنيه نراها في الشجره خلف التثال اعلي الفتاه!!فلو كان الفنان ترك هذه المساحه للسماء الزرقاء بلا شجره كما نراها الان ،لوجدنا سيطه كامله للون الازرق علي مساحه واسعه من اللوحه و لبرز التكوين الثالث "البعد الثالث " كانه شريك في التكوين الاساسي للوحه
لكن الفنان هنا كسر حدة سيطرة ازرق السماء في المكون الثالث و اضاف شجره و هي من مكونات المكون الاول "البعد الاول " مؤكدا علي سيطرة التكوين الاساسي علي اللوحه كامله بلا شريك من المكونات الاخري ،و هنا تبرز لنا عبقرية فنان ليس من السهل ان ندرك حجمها
في اللوحه رموز تحملها المكونات و يحملهاالتكوين ككل،فالبنت تقرا رساله اتيه من بعيد جدا من خلف تلك الجبال التي تسد الافق و تنتهي بها مجال رؤيتها فكانها تحجب عنها ذلك الحبيب صاحب الرساله و كانها ايضا اشارة الي بعده السحيق عنها حتي ان جبال الافق تواريه و تحجبه عنها
رساله من بعيد لحوه بديعه جدا لفنان عبقري جدا
..............................
كتبها ذو النون المصري
........................

Monday, February 11, 2008

اجمل فتاه في افريقيا


اجمل فتاه في افريقيا
..............................

هي لوحه اخري و ليست اخيره للفنان الكبير حسني سليمان ،و هي ايضا كما نري عن جميلات افريقيا التي يفضل الفنان الحديث عنهن في لوحاته كما في لوحاته التي تحدثنا عنها سابقا ،مثل فتاه سودانيه و حسناء افريقيه اذا اعتبرنا ان اللوحات ما هي الا احاديث الفنانين و ان كانت اللغه مستغربه نوعا ما بسبب قلة اهتمامنا بهذا الجانب الثقافي في حياتنا. اللوحه كما تعودنا من حسني سليمان عباره عن بورتريه لفتاه افريقيه بعكس سابقتها (حسناء افريقيه) فهي تبدو في بداية فترة الشباب و بعكسها ايضا فهي تبدو و كانها نشات في النعيم منذ نعومة اظفارها ، و نري في ملامحها ما يدل علي تشربها بالقيم الغربيه سواء في المظهر او الاخلاق النفسيه
فتاة افريقيا الحسناء تبدو بوجه مثلثي الشكل ذقن مستدق و بشرة برونزية اللون يخنفي سوادها اما الاضاءه القويه في الوجه مباشرة ،مما يعطي لونها البرونزي درجه من الاثاره قد تتجاوز حدود التامل الجمالي الي الاثاره الجنسيه
يغطي اللوحه من جوانبها الاربعه اللون الازرق السماوي الفاتح جدا علي شكل ملابس رقيقه للفتاه كسوة لشعرها من الفرو الثمين ، كما تتدلي من عنقها بعض حبات الحجر الكريم بنفس اللون الازرق الفاتح مشبوك بسلسله فضية اللون و هو نفس لون الاقراط في اذنها.كما اننا نلاحظ ايضا ان لون شفتاها لم يلونه الفنان بالاحمر الصريح و انما بلون احمر قريب جدا من الفضي و ايضا لون فوق عينيها بلون ازرق لكن علي درجه اخري غير الموجوده في باقي اللوحه
للفتاه خصلتان جميلتان من الشعر احداهما يظهر منها الشيء القليل و الاخري تنسدل في نعومه حتي تغطي جانب الوجه الايمن و تصل الي العنق و الكتف بلونها البني الغامق و القريب من لون البشره او هو من نفس العائله فتراهما متجاوران جيرة قرابه و هو ما زاد من جمال الفتاه في اللوحه
في اذنها قرط فضي اذا نظرنا اليه فان اعيننا تتجه تلقائيا الي اسفل مع السلسله في عنقها و تتوقف العين عند الحبات الزرقاء اللون ثم تسير العين الي الشعر الي اعلي ثم تعود الي ملامح الوجه في دائرة تامل تحوي فيها النظره الواحده كل محتويات اللوحه الجماليه
الوان اللوحه في منتهي التناسق و التناغم فالفاتح في الملابس حول الغامق في الملامح جعل الغامق في داخل دائره كانه بؤرة او محطه للعين تستريح فيها من جولان النظر هنا و هناك و هي حيلة نجح الفنان بالوانه في جذب انظارنا الي الهدف كان العين تصوب و هي تنظر و تتامل
المساحه الغامقه في البؤره او في مركز الرؤيه واسعه فالجا الفنان الي اكثر من حيله للحد من غلبة اللون الغامق و انتشاره ، فاضاء وجه الفتاه من الامام مباشرة فخلق عدة درجات لونيه للون الغامق ثم لون شفتاها بلون قريب من الفضي و استعمل اافضي في الاذن و حول الرقبه ، كما زاد حبات زرقاء علي السلسله فكانها جسر واصل بين جانبي الفستان الذي ترتديه الفتاه
شعر الفتاه مصفوف بطريقه جميله تبدو فيها الشعرات و خصلاتها كانها رسمت واحدة فواحدة و خالف في تلوين البعض منها بدرجات متفاوته كي يظهر التصفيف اكثر
للفتاه نظرة تدل علي نبتها الغربي الكامل ففيها من اثار النعيم الذي يدل علي انها نشات فيه لا كونها محدثة نعمه مثل سابقتها الحسناء الافريقيه و تبدو و كانها قلبا و قالبا اوروبيه بوجه افريقي ، كما ان نظرتها فيها ما يشبه الدعوه للصداقه و المصاحبه لكن بشروط و في حدود اللياقه و ربما كانت هذه النظره بسبب تربيتها الكامله في اوروبا
لوحة جديده للفنان حسني سليمان عن المهمشين جماليا و هي من اروع لوحاته
.................................
كتبها ذو النون المصري
............................

Wednesday, February 6, 2008

حسناء افريقيه

حسناء افريقيه
......................

هي احدي لوحات الفنان حسني سليمان ،و التي يظهر فيها بوضوح كافة الاثار التي رايناها له في لوحاته السابقه و التي نري فيها اهتماما واضحا بالجمال المهمش سواء كان هذا الجمال لدي الغجر كما في لوحة الغجريه او بنات الارياف كما في لوحة بنت مغربيه او لوحاته عن الجمال الافريقي كما في لوحة فتاه سودانيه و التي شرحناها سابقا و لوحته الحاليه او باقي لوحاته عن الجمال الافريقي و هي من الكثره بحيث اننا سنعرض للكثير منها هنا في هذه المدونه
لوحة جميلة افريقيه احدي اللوحات التي يبرز فيها بوضوح مدي الجوده و الاتقان الذي يميز اعمال الفنان حسني سليمان .ففي وقت سابق شرحنا ان من اهم ميادين اهتمام الفنان حسني سليمان هي البورتريه خاصة لدي الفئه المهمشه في أي مجتمع .كما انه يهتم بابراز المواطن المهمله في جمال هذه الشخصيات محاولا ابراز هموم شخصياته و الامها في ملامح الاوجه التي يرسمها ،و اهتمامه بالمهمشين و قدرته علي ابراز خفايا نفوسها يدل دلاله قويه علي تمكنه من ادوات التعبير الفني
التعبير عن المهمشين هو هم رئيسي لدي الفنانين عموما فهناك من الفنانين من صب جل اهتمامه للفقراء و المكسورين بسبب الفقر و المرض مثل مرتضي كاتوزيان وايمان مالكي من ايران و وليام بوجويريو و غيرهم كثير من الفنانين .لكن التهميش الاعظم فيما يري الفنان حسني سليمان هو التهميش الجمالي ،أي ذلك التهميش الذي يتم بسبب مستوي الجمال الذي تملكه المراه غالبا لا الرجل
التهميش الجمالي في راي الفنان حسني سليمان هو اشد انواع التهميش قسوة و عنفا و تاثيرا في النفس الانسانيه لذلك تراه في لوحاته يصب اهتمامه الاكبر علي رسم المراه و التي لا يعتقد اغلبنا انها جميله فيبرز جمالها في لوحاته كاننا ننتبه لها لاول مره
فنري الغجريه و قد صارت في اكمل درجات الجمال بعد ان كان نصيبها من القبح زائد عن الحدود المالوفه ، كما نري البنت السودانيه و قد زاد جمالها بعد ان مستها يد الفنان و ريشته المعبره و كذلك نري هنا جميلة افريقيه اخري و سنري بالتاكيد جميلات اخريات ممن اهتم بهن الفنان حسني سليمان
في اللوحه نري سيده افريقيه يبدو عليها اثار الثراء في ملامحها و ما تلبسه من زينه سواء في عنقها او اذنيها من اقراط و طريقة تسريحة شعرها الحديثه جدا
وجه الافريقيه يبدو جميلا بصورته المثلثه و التي يناسبها تماما شكل تسريحة شعرها نوع الاقراط التي تعلقها في اذنيها فيبدو وجهها المثلث محاطا بدائره من شعرها المصفف بجمال مدهش كما نري ملابسها وقد كشفت عن زراعها البني اللون فكسر لونه حدة انتشاراللون البنفسجي لملابسها و كان ذلك لمحه جيده للفنان لان زيادة اللون البنفسجي كانت ستقلل من القيمة الجماليه للوحه و تجعل نصفها الاسفل كتله بنفسجيه معزوله عن راسها
اللون البنفسجي واضح طبعا اعجاب الفنان به فهو كثيرا ما يستخدمه خلافا لاغلب الفنانين الذين يتحاشون استخدامه و اري ان هذا اللون يستخدمه السزج و قليلي الثقافه بكثره كما نري في ريفنا المصري سواء كلون للبيوت او ابوابها و هذا يدل علي ما ذكرناه انفا بانه يهتم اصلا بالمهمشين لا في الفقر بل في الجمال ،افذا كان المهمشين في الفقر يغلب استخدامهم لللون البنفسجي فالمهمشين في الجمال هنا في لوحاته يستخدمونه بكثره و غزاره كما راينا في لوحاته السابقه ولوحته الحاليه
للافريقيه هنا نظره فيها نوع من الاطمئنان الي حاضرها و قلق من مستقبلها ن نظرة من ترك خلفه هما ثقيلا يخشي ان يعود بثقله للتاثير علي حياتها ، و يبدو لي هنا ان ما تركته الفتاه هو تراثها الافريقي و ماضيها القديم !! ففي نظرتها ما يدل علي انها محدثة نعمه و محدثة تحضر و تمدن ،و في هيئتها ايضا ما يدل علي ذلك !! فهي قد اتخذت من اللون البنفسجي لونا لملابسها و هو من بقايا اثار ثقافتها القديمه و التي لم تنتزعها الايام و لا الغربه في بلاد اوروبا لكن اوروبا غيرت من تسريحة شعرها و صورة وجهها تغييرا كليا فبدت بصورة اوروبيه ببقايا ثقافه افريقيه ريفيه ،فجمالها هنا اراه جملال مستعارا لا جمالا اصيلا ،و يبدو ان هذا الانقسام هو سبب هذه النظره القلقه من مستقبل مجهول او ماض غير مقبول
الوان اللوحه متناسقه و يبدو فيها مدي الجهد الذي بذله الفنان في عملها و تنسيقها ، فنري للفرشه ضربات سريعه عريضه صمم بها افنان لون الثوب الذي اثر في شخصية الافريقيه الحسناء و بينها ذات ذوق اقل من مستوي ثراءها و تمدنها البادي في وجهها ، كما ان لون الشعر و طريقة تصفيفه دلت علي معني اخر معكوس تماما لما دل عليه لون الثوب و طريقة تلوينه و تصميمه و زاد من جمال الافريقيه الحسناء
الاضاءه المواجهه مباشرة من اسفل اضاءت و بينت فيه ملامح الجمال الطبيعي و برزت بسببه شفتاها ووجنتاها
الخلفيه لونهاالفنان بنفس الضربات السريعه للفرشاه ان كان استخدم هنا فرشاة صغيره ربما بهدف ابراز مدي نعومة الحوائط و في الخلفيه نراها علي شكل خطوط كثيفه منتظمه لها لونين فاتح و غامق ربما كان الفاتح بسبب اتجاه الضوء من اسفل وجه الفتاه ناحيته
جميله افريقيه لوحه فيها من سمات فن الاستاذ حسني سليمان الكثير مما رايناه في لوحاته السابقه لكنها بالرغم من ذلك تعتبر لوحه متفرده لفنان متفرد
........................................
كتبها ذو النون المصري
...............................

Saturday, February 2, 2008

صناعة الفخار في تونس


عن صحيفة الشرق الاوسط الاليكترونيه

..........................................

صناعة الفخار في تونس مجال رحب للتجديد والابتكار
قطاع الصناعات الفخارية يشهد انتعاشة في تونس مستفيدا من التطورات التكنولوجية وازدهار السياحية.
يوفر قطاع الفخار مجالا رحبا للابتكار والاضافة، وقد استفاد مثل بقية القطاعات من التطور التكنولوجي ومن النقلة النوعية التي حققها القطاع الصناعي بصفة عامة، حيث طور عدد من الحرفيين هذه الصناعة لتصبح قادرة على التصدير وتستجيب لكل متطلبات الجودة والمواصفات العالمية.
ورغم التطور الذي شهدته صناعة الفخار فانها مازالت تعتمد على لمسات الحرفي الفنية ومواهبه وخبرته في تشكيل الاواني وغيرها، في حين ان صناعة الخزف تطورت بشكل مذهل ولم تعد في قوالب بل وتعتمد على آلات متطورة في تشكيل القطع الفنية غير ان مجال الابتكار والابداع في هذه الصناعة يبقى رحبا وله افاقا واسعة.
وفي لقاء مع السيد فوزي المناعي وهو حرفي له حوالي 20 سنة من الخبرة في تشكيل وصناعة الفخار التقليدي، بيّن محدثنا الذي كان حينها بصدد رحي مادة الطين التي يصنع منها الفخار، ان هذه المهنة لازالت تقليدية، ولا يمكن لها الا ان تكون كذلك مادامت الافران التي تشتغل بالحطب والفيتورة تعمل.
واشار الى ان صناعة الفخار التقليدي تطورت حيث اصبح الحرفيون يستعملون آلة التشكيل التي تعمل بالكهرباء ولكن تبقى لمسات الحرفي مهمة جدا في اعداد الآنية او الجرة وغيرها وبيّن ان كل الاواني التي تصنع من الطين يتم تجفيفها داخل الفرن التقليدي وبعد ذلك يتم توزيعها على عملة مختصين في التزويق.
ولاحظ ان الاواني ذات الاستعمال المنزلي لا تطلى اما اواني الزينة فانها تطلى وتحظى باقبال السياح الاجانب وكذلك التونسيين.
واكد ان منتجات الورشات التقليدية مازالت تشهد رواجا رغم تراجع عدد هذه الورشات وتغييرها باخرى تشتغل بأفران عصرية.
واعتبر ان هذه الحرفة التي شهدت تطورا ولاقت بعض الرواج بامكانها ان تنتعش اكثر بفضل اقبال الشباب على تعلمها وبفضل ما تزخر به من امكانات وفرص هامة للابتكار.

حرفة في طريقها الى الزوال
غير ان السيد احمد الوسلاتي الذي اختص في صناعة الدربوكة منذ اكثر من 42 عاما يرى خلاف ذلك وبيّن ان هذه الحرفة اصبحت مقتصرة فقط على بعض الورشات التي تراجع عددها بعد ان تراجع الاقبال على شراء الدربوكة التي كانت موجودة في كل دار.
وعبر محدثنا عن خشيته ان تندثر هذه الحرفة، خاصة مع عزوف الشباب على الاقبال عليها.
واكد ان الدربوكة تصنع بطريقة تقليدية، ويتم اعدادها وتشكيلها يدويا، وتوضع في الفرن التقليدي ويقع تزيينها بطلاء يصنع محليا ثم تغطي بجلد الخروف او الماعز وتزدهر تجارتها خاصة في الصيف مع بلوغ الموسم السياحي ذروته.
صناعة مزدهرة
اكد لنا السيد هشام الشلي فني في صناعة الخزف بورشة عصرية ان هذه الصناعة تطورت، وهي مزدهرة وتجد منتجاتها رواجا هاما وتصدر خاصة الى فرنسا واسبانيا وايطاليا فضلا عن بعض الدول المجاورة.
وبيّن محدثنا ان هذه الحرفة اصبحت بعد صناعة وهي توفر مواطن شغل عديدة بفضل الرواج الذي تشهده منتجاتها.
ولاحظ ان الورشات التي تشتغل بالافران العصرية، تستعمل انواعا من الطين الجيد خاصة طين طبرقة الذي يمكن تشكيله بسهولة مقارنة بطين نابل كما انه يصنع منه الاواني وقطع الخزف ذات المواصفات العالية، وعن هذه الاواني لاحظ انها توضع في الفرن العصري مرتين حتى لا يبلى طلاؤها وهو ما يجعلها اكثر كلفة من الفخار التقليدي
واكد المتحدث ان مجال الفخار والخزف من المجالات التي تزدهر بالابتكار والتجديد، وهو ما جعل هذه الصناعة مزدهرة وتلقى اقبالا هاما من كل الشرائح والفئات وخاصة من قبل السياح.
واشار الى ان الاواني الخزفية تستعمل للزينة وكذلك يستعملها اصحاب المطاعم وربات البيوت في تقديم كل ما لذ وطاب من الاكلات وخاصة الكسكسي، الذي يقدم في طواقم خاصة بهذه الاكلة الشعبية.
وعلى صعيد اخر اشار محدثنا الى ان ارتفاع كلفة الانتاج سببه ارتفاع اسعار الغاز الطبيعي الذي تبقى اسعاره مهاودة بالرغم من ذلك مقارنة باسعار التيار الكهربائي.
استعمالات متعدد للاواني الفخارية

نقلها ذو النون المصري

.................

Thursday, January 31, 2008

الفن و تنمية السلوك الاشتراكي 2




ان الفن وظيفة اجتماعيه خطيره فهو كالاسمنت الذي يربط النفوس بعضها ببعض ،و يقوي وحدتها ،و يؤلف بين اتجاهاتها ،و يدمج انفعالاتها ،و يجعل الناس في فتره معينه يحسون احساسا متالفا بامالهم المشتركه عن طريق توحيد انفعالاتهم ، فلنعط للفن هذه الفرصه ليحقق هذا الدور في مدارسنا فيساعد في توطيد امالنا و تحقيق مستقبلنا
......................................
و من طبيعة الفن عادة ان يمحو التعصب و يحطم الفواصل بين الناس ،و يسعي جاهدا الي ان يحس الفرد بانه ينتمي الي الانسانيه او الي مجموع كبير من الناس ، لا الي فئة قليلة منعزله .فالفن اصلا يوسع الافق و يقوي الروابط بين الناس ،و يرفع المتعلم من مستوي التابع الي مستوي القائد بل ان الفن يساعد علي تكوين عقليه عالميه لان الذي يحس بالتراث الفني الذي ينتمي الي البيئات المتعدده ،و الاجيال المختلفه انما يتحرر من التقيد بفئه ضئيله ،و يوسع في افقه و يفهم بالتالي القيم الانسانيه الاصيله التي لها صفة الدوام
........................................
من كتاب الفن و تنمية السلوك الاشتراكي
تاليف محمود البسيوني
سلسلة اقراء
دار المعارف
عام 1963
....................................

دونها ذو النون المصري
...........................

Wednesday, January 30, 2008

الفن و تنمية السلوك الاشتراكي 1


ورثنا من الاجيال الماضيه كثيرا من الوان الكبت و الضغط الانفعالي ،و كثيرا من الطعنات ،و الخوف بكل انواعه ،و لذلك فان من بين الوظائف الهامه يمكن ان يؤديها الفن في المدارس هو اتاحة الفرصه للتلاميذ للكشف عن مكبوتاتهم ،فحينما يفصح التلاميذ عن هذه الانفعالات المخزونه وليدة الماضي البغيض ،و التي تتضمن نوع الاستكانه و الرهبه و الاحساس بضرورة الاستسلام للامر الواقع علي انه لا يمكن تبديله . حينما تتفتت كل هذهالروح الانطوائيه داخل العمليات الفنيه فانما نعيد بالتالي الي المتعلم شيئا من صحته النفسيه
ان الفن يعيد اليا لناس صحتهم النفسيه ،و قد يتخذه البعض وسيلة لتشخيص بعض الحالات النفسيه الشاذه و علاجها ،و انما طبيعة الفن الاصيله هي في قدرته علي معاونة الانسان في اكتساب اتزنه النفس
...............................
كتبها ذو النون المصري
اللوحه للفنان الايراني مرتضي كاتوزيان
من كتاب الفن و تنمية السلوك الاشتراكي
تاليف محمود البسيوني
طبعة عام 1963
..............................ز

Sunday, January 27, 2008

فتاه سودانيه

فتاه من السودان
..................
لوحه جديده من لوحات الفنان حسني سليمان يبدو فيها نفس الملامح التي ذكرناها في اللوحه السابقه(حاملة الفاكهه).في اللوحه نري ايضا بورتريه لبنت في وضع امامي كما نري في لوحاته غالبا ،و نري ايضا كثرة استخدامه للون البنفسجي سواء في ملابس البنت او في مفرش المنضده التي تتكيء عليها او في الوان الخلفيه التي تسود اللوحه بالكامل.
في اللوحه بنت يتضح من ملامح وجهها و لون بشرتها و نوع شعرها المجعد انها من اصول زنجيه ،و للعلم فان الفنان حسني سليمان تقريبا مفتون بتصوير البنات الافريقيات و يتضح ذلك بكثرة انتاجه في هذا الجانب فهو يري ان لهن جمال خاص لم يدركه الا القليل من الفنانين ،و ربما اختلفت الازواق معه كما اختلفت من قبل مع محب الجمال التاهيتي ،الفنان جويا ،حيث كان هو الاخر محبا لجمال بنات تاهيتي رغم ان زوقه بعيد تماما عن الزوق الحديث في هذا الامر
نري في اللوحه بنت ارجح انها سودانيه لان في ملامحها كما اري نوع من الاختلاط بين العرق الزنجي و عرق شمالي غير زنجي، ،نراها و قد استسلمت للافكار التي تراودها و ركنت راسها علي زراعها علي منضده بجوارها في حالة استرخاء او اعياء بسبب افكارها و التي فيما يبدو افكار مظلمه او مخيفه سببت لها بعض الكدر و المخاوف
تبدو عيناها في حالة تركيز شديد الي شيء غير معلوم علي الاقل لنا لكنه معلوم لديها لكنها ايضا مما لا يمكن الافصاح عنه
تجملت البنت و بدت في اكمل صورة تستطيع ان تصل اليها بامكانياتها الطبيعيه و غير الطبيعيه ، فصففت شعرها المجعد و جعلته اقرب الي الشعر الناعم الذي يميل اليه الرجال ،و جملت وجهها و الذي لا يخلو من ملامح جميله فعلا ، و لم تنسي اظافرها ،و كذلك لفت جسدها بملابس كشفت متعمده عن كتفها بالكامل في محاوله لابراز كل مواطن الجمال فيها نو هذه اللفتات و السوكيات التي ظهرت منها في المشهد الذي نراه توضح لنا ما ه الموضوع الذي يشغل فكرها و جعلها تتخذ هذا الوضع الساهم الحالم بافكار لا نراها، مؤكد ان ما يشغل بالها الان هو ما يشغل بال كل انثي في مثل سنها ، سن البلوغ و النضج
ما يشغلها الان هو ان تبدو جميله و ان تعرف و ان تري ، ان يعرفها و يراها شاب ، هو هم كل انثي و كل ذكر ايضا!!واضح جدا هذا الهم و حجمه من خلال نظراتها لبعيد ، لشيء ليس سهلا ان ندركه نحن الا اذا حللنا مشهدها
يغلب علي الوان اللوحه اللون البنفسجي و هو كثير الاستعمال لدي الفنان حسني سليمان ، و سوف نري له لوحات اخري كثيره يتضح فيها بجلاء ما نقول.لكننا سنري ان غلبة هذا اللون الوحيد علي اللوحه لم يخل بقيمتها و رغم سيطرته الكامله علي اللوحه الا انه لم يكن منفرا و لم يكن مملا في كثرته !! فقد لجا الفنان الي حيلة تنويع الملامس و التجاعيد باجزاء اللوحه حتي يبديها كانها متعددة الالوان و كي يكسر من سيطرة اللون الواحد دون ان يعدد الالوان و هي مهاره تحسب له
فنري مثلا في الخلفيه حائط بنفسجي غامق اللون شديد الخشونه و علي جسد البنت ملابس بنفسجيه ايضا فاتحة اللون فيها اضواء بيضاء ساطعه و هي متدرجة بين النعومه و الخشونه ،و علي المنضده نري لون بنفسجي متوسط الدرجه لكنه شديد النعومه و به ثنيات قليله جدا لكنها جميله جدا، كل هذا البنفسجي لم يكن مسيطرا علي اللوحه بل كان فيه تنوع واضح ، كما ان لون جسد البنت البني متنوع الدرجات اتي كانه فجوه في قلب البنفسجي تاخذ تركيز العين اليها بسهوله و يسر و هو ما اضاع علي البنفسجي فرصه اخري للسيطره علي الوان اللوحه كما ان اختيار البني تحديدا فيه بعد نظر لانه من الالوان القليله التي تبرز لاعلي بجوار البنفسجي و يتضح ذلك في جسد البنت اذ نراه كانه جسد فوق اللون البنفسجي كما ان شعرها شكل تغطيه جيده علي لون الجسد منعت زحف البنفسجي الي الجسد ذو المساحه الصغيره في اللوحه
هناك مهاره اخري اتقننها الفنان هنا ، لو كان اختار لونا للملابس غير البنفسجي لمان تجسيم البنت بدا اقل اتقانا مما هو حاليا ، لو كان احمر مثلا او ازرق ما اسطاعا لفنان ابراز جسم البنت خارج اللوحه و فوق البنفسجي كما نراه الان، فاللون البنفسجي للملابس باعتباره هو نفس لون الارضيه اعطانا فرصه لادراك الجسد بارزا و اي لون اخر غيره اعتقد ان قدرته علي ذلك ستكون اقل بكثير من البنفسجي
باختصار اللوحه مميزه جدا لفنان مميز
.....................
كتبها /ذو النون المصري
...................