Saturday, February 15, 2014

فن و فن



لم يرفض القران الشعر و لا الفن باطلاقه و انما جعل من الفنانين فريقين ..فريقا من اهل الكذب ، و فريقا اخر من اهل الصدق و الايمان ..فاقام بذلك موازين ثابتة للحكم علي الفن و تقييمه.
 
..................
كتاب / نار تحت الرماد
د/ مصطفي محمود
ص68
...............

Saturday, February 1, 2014

الجمال و فطرة الانسان

ان الله تعالي خلق الكون ،و الجمال عنصر اصيل في تكوينه ،و كذلك كان الامر بالنسبة للانسان ،فقد ابدع الله صورته و احسنها كما احسن فطرته و استعداداته فجعلها ،محبة للجمال ميالة اليه و حريصة عليه ،كما جعلها قابلة مستعدة لتقدير الجمال ،و كذلك انتاجه.
و اذا كان هذا الاستعداد من صنع الله تعالي ،في فطرة الانسان ،فانه هيا له من الوسائل ما يجمل به حياته الخاصة ،و هذه الوسائل من الكثرة بحيث لا يمكن احصاؤها و القران الكريم يتحدث عن بعضها علي سبيل ضرب المثل.
و الزينة مطلوبة من هذا الانسان.
و هو اذ يسعي الي ذلك فانما يلبي نداء الفطرة و نداء الدين معا ...
و لعل من التكريم للزينة _و هي وسيلة التجميل_ ان ينسبها الله اليه "زينة الله " فالاضافة هنا للتشريف اي الزينة التي هي من صنع الله تعالي.
و هذه الزينة معدة ليستفيد منها "عباد الله" بتجميل انفسهم او بتجميل بيوتهم و كل ما يتصل بهم.
و لنستمع الي القران الكريم مبينا موقفه منها منكرا علي الذين وقفوا منها موقفا سلبيا:
"قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده و الطيبات من الرزق؟.."
و بهذا يتقرر ان الزينة و اتخاذ الوسائل لصنع الجمال في هذه الحياة امر مطلوب و مرغوب فيه ،و يهيء الله تعالي لنا من الاشياء ما يساعدنا به علي انجاز هذه المهمة ...فيسخر لنا البحر _في جملة ما سخره لنا _لنستخرج منه الحلية اللازمة لهذه المهمة:
"وهو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا ،و تستخرجوا منه حلية تلبسونها ..."
و هكذا يلفت القران النظر الي اعداد هذه الحلية و يدلنا علي اماكن وجودها نمساعدة منه في انتاج الجمال .
و لا نريد الحديث هنا عن كل الوسائل ،فالذهب و الفضة وسيلة و اي وسيلة في عمليات التجميل و الزينة .و لكن انيطت بهما مهمة اخري ،و هي كونها يؤديان دور النقد في اطار التعامل المالي بين الناس ...
انما مقصودنا ذكر الاشياء التي مهمتها الاصيلة هي كونهما وسائل جمالية فهي مصادر اشعاع للحسن حيث وجدت....
انها اللؤلؤ و المرجان و الياقوت والرياش...
فالله تعال يمن علي عباده بهذه الاشياء ،قال تعالي: "مرج البحرين يلتقيان ،بينهما برزخ لا يبغيان ،فباي الاء ربكما تكذبان ،يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان نفباي الاء ربكما تكذبان"
و قال تعالي :"يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم و ريشا.."
قال ابن كثير: و الرياش ما يتجمل به ظاهرا.
ان اللؤلؤ و المرجان و الياقوت ..وسائل اصيلة في هذا الميدان ..اذ كان المقصود الاول من ايجادها هو تغطية هذا الجانب الجمالي في حياة الانسان ،و لشدة اصالتها في ذلك جعلها الله المقياس الذي يضرب به المثل ،فاذا اريد التعبير عن جمال شيء ،قيل كانه الياقوت و المرجان ...و هو الاسلوب لذي انتهجه القران الكريم .و لنستمع اليه في ذلك :
"فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان ،فباي الاء ربكما تكذبان ..كانهن الياقوت و المرجان ..""
"و حور عين كامثال اللؤلؤ المكنون.."
"و يطوف عليهم ولدان مخلدون اذا رايتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا"
نتبين بعد هذا بوضوح ان من الاشياء ما كان خلقه ابتداء تعبيرا عن الحسن و الجمال ،فهذه هي الغاية منه ،و تلك هي مهمته في الحياة
..............
كتاب /الظاهرة الجمالية في الاسلام
تاليف/صالح احمد الشامي
ص142،143،144
.............

Wednesday, January 22, 2014

الفن و الدين


الفن و الدين كلاهما يتنافسان علي القلب ..و ما اكثر ما اصابت الغيرة رجال الدين فرموا الفن و الفنانين بالكفر.,
و ما اكثر ما تصالح الاثنان فانضوي الفن خادما للدين يرسم له المحاريب و يزين السقوف و ينحت التماثيل و يرتل الاناشيد.
و في مصر مشرق الحضارة و الاديان كانت مسيرة  الفن و الدين واحدة ..شيد الفن للدين المعابد و الاهرام و المسلات و ابدع له الاغاني و التراتيل و صمم له الرقصات ،و كان موكب جمال و زينة لرجال الكهنوت.
و في كنائس الفاتيكان ابدعت ريشة مايكل انجلو و روفاييل في رسم الجدران و السقوف و تالق فن البناء القوطي في بناء الابراج ،و في العصر الاسلامي ازدهرت العمارة  و الزخرفة.
.....................
كتاب / نار تحت الرماد
د/ مصطفي محمود
ص67
....................

Wednesday, January 15, 2014

مدد الدين و الفن


مدد الدين و الفن من عين واحدة ،هي العين التي تنورت بها كل المظاهر  و هي العين التي اخضرت بها الصحاري و ازدهرت  الحياة و اضاءت النجوم و ابتسم الوليد و غرد الكروان.
الفنان و رجل الدين كلاهما ياخذان من يد واحدة
...............

كتاب / نار تحت الرماد
د / مصطفي محمود
ص71
................

Wednesday, January 1, 2014

الانسان ظاهر و باطن



الانسان الذي خلقه الله و صوره ،لا يكون انسانا حقا ،الا حينما يستقر في نفسه المنهج الذي وضعه الله له ،و حينئذ تلتقي الصورة الظاهرة مع معناها الحقيقي المناسب ،او يلتقي الظاهر الذي هو من صنع الله ،مع الباطن الذي تمثل منهج الله فاذا الظاهر و الباطن وحدة تامة الانسجام ..و عندها تكمل انسانية الانسان ،صورة و معني نظاهرا و باطنا
...........
كتاب /الظاهرة الجمالية في الاسلام
تاليف /صالح احمد اشامي
ص209
.........


Monday, March 25, 2013

عن الجمال

الجمال معني من المعاني ،لا يقوم بنفسه ،و انما يقوم بغيره بحيث نستطيع رؤيته في الانسان ،وفي الاشياء ،وفي الافعال و التصرفات...

انه الحيوية التي لها امكانية دخول المجالات كلها ،مادية كانت ام معنوية ،و قد تكون في مادة الشيء و حقيقته ،و قد تكون في ظاهره و صورته.

و هو الذي يسهم في كمال الاشياء ظاهرا و باطنا...
................
كتاب /الظاهرة الجمالية في الاسلام
تاليف صالح احمد الشامي
ص24
..........

 

Wednesday, March 20, 2013

موقف الاسلام من لحظات ضعف الانسان.


الاسلام يعطف علي لحظة الضعف البشري ،و لكنه لا يجعل منها بطولة تستحق الاشادة والاعجاب ..و الفن الاسلامي يلم بلحظات الضعف ،و لكنه لا يملا بها اللوحة .و لا يقف يمجد للانسان ضعفه ،و يمثله له امرا "واجب" الحدوث ،او امنية المتمني !ذلك ان التصور الاسلامي يقوم ابتداء علي اساس تكريم الانسان و ضخامة دوه في الارض و عظمة مركزه في الكون .و من ثم فهو لا يمجد الضعف البشري_و ان كان لا يحتقر الانسان من اجله_ثم يهتف له دائما لينهض من الكبوة و تستقر قدماه علي الارض الصلبة ،و يمضي صعدا الي الافق السامق الوضيء.
.......
كتاب /منهج الفن الاسلامي
محمد قطب
ص 130
...........