Showing posts with label ايمان مالكي /ايراني. Show all posts
Showing posts with label ايمان مالكي /ايراني. Show all posts

Sunday, February 13, 2011

الاستاذ.فيم يفكر؟؟

..............

من اعمال الانسان "ايمان مالكي" ... و قد حلا لي في هذه اللوحة بالذات ان اقول "الانسان " لان الانسانية كمذهب فكري هي التي تقود خطاه كفنان تشكيلي و تحدد له مجالات الاختيار في موضوعاته الفنية.هذه اللوحة و التي اعتبرها من وائع الفن بصورة عامة و بالطبع فهي من روائع "مالكي "الكثيرة ..يرصد فيها "مالكي" الكثير من الملامح و الهموم الانسانية في وجه رجل جالس واضعا ساقا علي ساق و في يديه قلم و كتاب. و في ملامح وجهه من الحكايات اكثر مما في الكتاب الذي في يديه و اكثر كذلك مما يستطيع القلم ان يكتب .و يغلب علي ظني ان هذا الرجل قد كتب بهذا القلم هذا الكتاب ،و ان هذا الكتاب ما هو الا حكاية هذا الرجل و قصة حياته و تجربته في الحياة.

ان الرجل الان يجلس واضعا ساقا علي ساق ،و علي ساقه يمسك بين يديه ،قصة نفس الرجل ،او نسخة اخري منه _من الرجل_ لكنها محفوظة مجمدة بين غلافي كتاب .نحن اذن في هذه اللوحة لسنا نري رجلا و كتاب بل نري رجلين لكن الشكلين مختلفين تمام الاختلاف. و يمكن ان ننظر للمشهد بصورة عكسية فنري كتابا امام كتاب اخر انتهت قصته كانسان حي . و ايا كان المشهد الذي سنري الوحة من خلاله فاننا امام لوحة عظيمة جدا سواء كمنتج فني بما تحمله من قيم جمالية او كمنتج فكري بما حملها الفنان من قيم فكرية.

الرجل جالس جلسة من انتهي توه من اعمال قاسية مجهدة،_لعل هذا العمل هو كتابة قصة حياته نفسها_،فجلس جلسة استراحة يفكر فيما مضي من جهد بذله و فيما عاد عليه من نفع و ضر ،و كيف كانت رياح القدر ،مواتية او معاكسة، و كيف راي الناس ،هل كانوا كما خبرهم دائما ،ام اكتشف لهم حقيقة اخري تحت الجلد ،و كيف نجا من الهزائم و الانكسارات ،و كيف خبر النصر ،و كيف و كيف و كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟ احداث كثيرة جدا حاول جاهدا ان يحصرها في كتابه (قصة حياته)ربما افاد منها ابناءه و من ياتون بعده الي هذه الحياة.

استطاع الفنان ان يبدع هذه اللوحة ببراعة فائقة تعودناها من الفنان "مالكي" في كل لوحاته ،اذ لم يرسم الفنان اي لوحة لم تعجبنا ،ففيض عبقريته لم يزل مستمرا حتي انتهت حياته؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فملامح الرجل تعلن بجلاء عن قدرة فنان مرهف الحس نبغ في رصد ادق الملامح و التعبير عنها بالفرشاة و القلم كادق ما تكون اي الة تصوير الا ان الفنان يختلف عن الة التصوير في قدرته علي تعبئة ما رسمه بهموم الانسان و مشكلاته ،كما يمكن للفنان ان يعبر الي حد بعيد عن طبيعة المشكلات التي تواجه الانسان من خلال لوحاته الفنية ،فيمكن للفنان ان يعبر لنا عن انسان يفكر في المستقبل و مدي قلقه و خوفه من مواجهته ،و يمكن له كذلك ان يعبر لنا عن ياسه من يومه او تفاؤله بما هو ات.. اما الكاميرا فانها لا تفعل اي شيء من ذلك ،يمكنها فقط ان تعبر عن شيء جميل اذا امسكتها يد الفنان .

الوان اللوحة تعتبر عامل اساسي في توضيح المعاني الانسانية التي تحملها اللوحة ،فالفنان اختار لها الوان ليست مبهجة ،حتي تناسب المرحلة العمرية التي يعيش فيها صاحب اللوحة بعد ان كتب قصة حياته ،كما ان الجو الفكري الهاديء الذي يحيط باجواء الشخصية يحتم استخدام ضوء خافت يساعد اعقل علي الانطلاق في سراديب الذاكرة مستقطرا منها ما يستطيع تذكره ،و يعتبر شعاع الضوء الوحيد الساقط علي وجه الرجل لفتة مميزة اراد بها الفنان التركيز علي موضوع اللوحة و هو عقل الرجل و ذكرياته بينما نري ان شعاع الضوء ذاته قد امتد الي الكتاب ايضا ليغمره بنفس النور موضحا حالة الارتباط بين العقل و الكتاب بين اليدين.

لوحة رائعة انتجها فنان انسان مفكر هو "ايمان مالكي"

..................................................................

Thursday, January 20, 2011

و ماذا بعد؟؟؟

لوحة من اعمال الفنان الايراني ايمان مالكي يتجلي فيها اسلوبه الفني و موضوعاته التي اهتم بها في لوحاته.في اللوحة كما في اغلب لوحاته ،شاب من ابناء الطبقة الكادحة و التي تعاني الامرين في مواجهتها للحياة ،حيث تستكثر عليهم الدنيا بان تريحهم فيها ساعة او بعض ساعة.فلا يمر وقت الا و يفكرون في كيفية الخروج من مشكلة ،و المشكلة تتبعها اخري ،و اخري ،و هكذا بلا نهاية للمشكلات ،و لا امل في الخلاص.

هنا نري احد الشباب و من ملامحه الشخصية و من ملابسه و مستوي ما يبدو من ملامح المكان الذي يجلس فيه،نري انه ممن يعيشون في الدنيا عيشة متواضعة ،و يضيقون بهذا النمط من العيشة و يودون لو تحسن و تتغير الي الاحسن.ربما كانت طموحاتهم موجهة الي مشكلة محدده لان الايام لم تترك لهم مجال للتفكير في مستقبل .

في اللوحة نري الشاب و قد جلس ناظرا بعينيهلاسفل في حالة تفكير عميق، و من خلال نظرته تلك نستطيع ان نستشف مدي ثقل الماضي الذي يحمله الشاب علي ظهره ،و مدي بعد الامستقبل عن ناظريه.فلا هو كان هانئا في ما مضي من ايامه ،و لا هو يري انه سيهدا بالا فيما ياتي من ايام،فالشعور الغالب عليه هنا حزن علي ما مضي ،ربما نراه تواري قليلا اما همه علي مستقبل يرجو ان يكون افضل.

فيم يفكر الشاب ،او الشباب في مثل هذه الظروف عموما ؟ هل ما يهمه هو التعليم ام العمل ، الهجرة ام الزواج، ان يتزوج من يحب ام لا يفكر في الامر برمته ، هل تقدم لها شخص اخر و لا يملك هو ما يتقدم به؟ هل تقدم لاخته من يراه حقيق بها ،و لا يملك هو ما يجهزها به فاحزنه ذلك؟ اعتقد ان كل ذلك قد يكون اسباب مشتركة احزنت الشاب لهذا الحد .اني اري هذا الحال التي هو عليها من الدلالات القوية علي حسن الخلق ،!!فالشاب تعود البر بالام و الاخت و غيرها ممن يعولهم ، و قد نستشف ايضا ان الاب قد ترك مسؤلية العائلة في رقبته اما لمرض اقعده او لموت غيبه .

الوان اللوحة ساعدت في ابراز الطابع الحزين لموضوعها ؛فغلب عليها اللون البني الخالي من مباهج الحياة المختلفة ، و هو اللون الذي يختفي فيه الفقراء لانه يخفي اوساخ ملابسهم و يخفي ما يطرا عليها من بلي ،و كذلك نري اللون البني كوسخ علي الحائط خلفه موضحا مستوي الفقر الذي انحدرت اليه عائلته ،لكن هذا البني نفسه استعمله الفنان كحيلة فنية لتوضيح لون الملابس الفاتح و الا لذهب فاتح الحائط مع فاتح الملابس و تماهي معه ،لكن هنا اظهر الضد ضده ،فالغامق مع الفاتح يظهر كل منهما الاخر .

لو نظرنا لمستوي الدقة في التنفيذ لراينا عجائب البراعة الفنية في كل لوحة لهذا الفنان !!فنحن هنا لا نكاد نري اي تعليق سلبي علي ملامح الوجه مثلا ،فجميع دقائقه منفذة ببراعه هائلة بما فيها الضوء الساقط علي الوجه و ملامح اللحية الشبابية و طيات الملابس الفقيرة و كذلك تشبيك اليدين ،حتي شعر اليدين لم يهمله الفنان بل نفذه كانه اساس اللوحه .نحن هنا امام فنان حقيقي لا فنان زائف ،لم يغادر من تفاصيل العمل هفوة الا اتي فيها بالغاية القصوي في البراعة.

لوحة رائعة لفنان اكثر من رائع

Sunday, January 16, 2011

براءة


للفنان ايمان مالكي اسلوبه العجيب في الكشف عن الملامح النفسية من خلال التعبير الجسدي لدي شخصياته ،و اكاد احتار معه ،هل هو يكشف عن الملامح التي فيها من البداية خفايا نفسية ثم يرسمها ،ام هو يرسم ما يعجبه و يضيف من براعته ملامح نفسية يمكن للقاريء الفني قراءتها في اعماله الفنية.؟

في هذه اللوحه نراه قد رسم وجه طفل_و الوجوه عموما موضوعه المفضل و هو قليلا ما يعمد الي رسم الاطفال_ يمكن قراة الكثير من خلال نظراته و ملامح وجهه .لمن ينظر الطفل ؟و لمذا هذه النظرة العاتبة ؟ماذا حدث قبل ان يلتقط الفنان بعينيه الراصدتين هذه الحظة الفنية الرائعة ؟هل هو ينظر الي ابوه او امه بعد ان ضربه احدهما ،فهو ينظر تلك النظرة العتبة؟ ام لم يعطيه شيئا تمناه عليه فعمل ما يعمله الاطفال مثله في هذه المواقف؟ام تراه قد ضل طريقه و لم يرجع الي البيت فتاه عن اهله فالتقطه السيارة الي ملجاء للايتام كي يسير به الي طريق المجهول ؟؟ ان النظرات الزائغة في عينيه لتنبيء بامر عظيم قد حدث له ،و اعتقد ان بالفعل قد تاه و انه ينظر الي من يتشاورون في امره ليقرروا مصيره.و لا اعتقد ان قد عاد لاهله بعد ان تاه عنهم و الا لكانت نظرته فيها الكثير من البكاء الممزوج بالفرح و الراحة،لكن هذه النظرات زائغة حائرة توحي بان المشكلة قائمة و المجهول لازال موجودا يمكن قراءة ذلك بسهولة في حاجبيه و طريقة ارتفاعهما لاعلي مع حالة الكبي التي جعلته لا يحرك شفتيه بكلمة.و يبدو انه قد وجد مستقره الجديد بين احضان المجهول ،فغيروا له ملابسه ،و حلقوا له شعره .

الوان اللوحة دائما ما تاتي معبرة عن موضوعها طالما كان الفنان مستوثقا من عدته الفنيه .فهنا نري البياض يستاثر بالغالبيه العظمي من الشكل سواء في وجه الطفل او ملابسه ،كما نري ان الفنان قد احتال لزيادة هذا البياض بحلق شعر الطفل كي يخفف من وجود الاسود لصالح الابيض .و نلاحظ ان بياض العينين كانهما بقعتان لونيتان وضعهما الفنان بغرض كسر ملل لون الوجه بلون الملابس و حتي لا ينفصل التكوين بين اعلي و اسفل اللوحة.كما نراه قد فعل ذلك مع اللون الاسود اذ خفف منه في الشعر و العينين باعلي اللوحه و اكثر منه في خلفيتها بالجزء السفلي يمين اللوحة..

اللوحة نراها في حالة توازن لوني حيث تعمل الالوان كانها كفتي ميزان فالابيض مقابل الاسواد باسفل نو كلاهما كثير و باعلي الاسواد القليل مقابل الابيض القليل ايضا نمع وجود الوان مساعدة في الخلفية تسهم في كسر ملل التكرار اللوني في اللوحه و لترتفع قيمتها الجماليةكما ان الاسواد في الخلفية يمكن ان يعبر عن مصير الطفل في الملجا لكنه ليس كامل السواد فهناك امل في الخروج منه الي لون اقل سوادا لكنه بالنسبة لطفل في الماجل لن يكون اللون الابيض باي حال من الاحوال..

Saturday, January 8, 2011

خلف الابواب المغلقة

هي لوحة للفنان الايراني ايمان مالكي سميتها بهذا الاسم لان الفنان عمد فيها الي رسم اشياء لا تخطر ببال رسام صغير او حتي طفل صغير ،مثل المقشه و احذية قديمة خارج المنزل .هذه الاشياء المنسية التي لم تثير اهتمام اي احد حتي اصحابها الا حينما يرغبون في استخدامها ،حينها ،و حينها فقط يبحثون عنها ..اين هي؟ و بعد ان يحصلوا منها علي اغراضهم يقونها مرة ثانية بعيدا عن العيون لئلا تؤذيها بهيئتها الكريهة او الغير محببة الي النفس.

ما اشبه حال هذه الاشياء بفئة كبيرة من البشر ،بل الفئة الاعظم من البشر ...حيث يعيش بيننا الكثير من الناس ،و بالرغم من ذلك فنحن لا نراهم !!و حينما نحتاجهم فقط ،يدخلون مجال رؤيتنا .لاننا احتجناهم لا لانهم يستحقون منا ان ننظر اليهم .هذه الفئة من البشر هم ملح الارض .هم من يعطي للحياة معني ،و يحيل ترابها الي خضرة ،و قفارها الي مدن مزدهرة ،و خرابها الي عمار.

هذه الفئة الكادحة هي التي توفر للاوطان الرزق و الامن؛فمنها كل العمال و المزارعين ،و منها كل الجنود،و بالرغم من ذلك هي الفئة المهمشة في المجتمع.

في هذه اللوحة نري اما باب المنزل ما نراه في مجتمعنا امام دواوين الحكومة ،الفئة الادني خارج الابواب المغلقة رغم انه بدونها ما انشئت الابواب و لا المباني ،فهم للاسف ينشئون و يطردون و يستدعي للدخول غيرهم ممن لم يبنوا و لم يكدحوا.

امام الباب اشياء خدمت كثيرا و لا زالت مستعدة للخدمة و لا تشكو ابدا من الحيف او سوء الاستعمال ،و تؤدي عملها بجسارة ،لكنها بعد ان تعمل تلقي خارجا؛فمن اذن بالداخل؟؟بالداخل فئة من ادوات المنزل تعادل فئة (الهاي لايف ) في مجتمعاتنا .هي فئة تشكو بكثرة و يسعي صاحب البيت بشدة علي راحتها حتي اصبح خادما لها اكثر مما هي خادمة له و يسعي بجد لاصلاحها ان اعطبت.

تكوين اللوحة التشكيلي يعتبر بسيط جدا جدا حتي ان بساطته هذه قد تعتبر عيب في اللوحة ،الا ان فللفنان رؤيته التي سنحاول تفسيرها في هذه البساطة ..ربما اراد الفنانا ان يعبر بها عن حال لا متناهي من الهوان لدي هذه الاشياء و ما ترمز اليه في مجتمعاتنا الحديثة،فلم يحاولان يزيد المشهد تعقيدا.و ربما اراد ايضا ان لا يكون هناك تفسير مزدوج لموضوعه ،اراد ان لا يكون هناك تفسيرين للوحة ،او ان لا يكون هناك تفسير موازي للتفسير فيكون للوحة موضوع واحد متفق عليه ،لذلك جعلها ابسط ما تكون و دلالتها اعمق ما تكون .

الوان اللوحة تتفق مع ما ترمي اليه من رمزية اجتماعية و سياسية ،فافنان اعتمد علي البنيات فقط بدرجاتها مما جعل اللوحة في حالة فقر فني غريب لكن ليس من المفترض ان نعتبر الفقر اللوني عيبا لانه فقر معبر عن حالة الموضوع و رمزيته و قد توازي مع هذا الفقر اللوني ،فقر في التشكيل و التكوين !! فاللوحة فقيرة فقر متعدد الابعاد.. و هنا مكمن عبقرية الفنان .

فقر تكوين و تشكيل ،فقر الوان ،الموضوع فقر ،يرمز اجتماعيا لحالة فقر ،مع دقة في تنفيذ الوان الرخام الحائطي و الارضي ،و كذلك توزيع الظلال..ماذا ينقصها كي تكون لوحة ممتازه؟؟

Saturday, April 18, 2009

تحت الشباك

للوهلة الاولي يظن من يشاهد هذه اللوحة لايمان مالكي انها ليست لوحة مرسومة بل هي حقيقة واقعه ماثلة امام الاعين .لكنها بالفعل لوحة مرسومة لفتاة تنظف نظارتها بقماشة صغيره بجوار شباك غرفتها علي سريرها .اللوحة من شدة اتساق مكوناتها و محتوياتها مع بعضها سواء الشكل المرسوم مع الارضية او اتساق اجزاء المكون الواحد مع بعضها كاتساق اجزاء جسم الفتاة و انضباط النسب او اتساق ملامح وجهها و دقته المتناهية مع باقي اجزائها لهذه الروعه في اتساقها تكاد تعجز من يرغب في التعليق عليها بالشرح و التحليل الفني.
ملامح وجه الفتاة و هي تنظر الي نظارتها و عينيها مفتوحتان لاسفل و حاجباها المرفوعين بنعومة و شفتيها الرقيقتين و شعرها الملموم خلف راسها بعناية ، و شكل ملابسها بتفاصيلها الدقيقة و كذلك قماشة البنطلون الجينس و التي كررها مالكي في اكثر من لوحة ،كل ذلك نجده مرسوما بعناية تكاد تظهر فيها اثر خيوط حياكة ملابسها بوضوح لا يستطيعها الا ندرة من الفنانين المعدودين في الفن.و يمكن ايضا ان نلاحظ مدي دقته في رسم اصابع اليدين اثناء تنظيف عدسات نظارتها .
ملاءة السرير و صورتها التي يمكن ان تمر علي أي فنان دون ان يعيرها اهتماما يذكر ،لم تمر علي مالكي دون ان يجعل فيها من التعقيد ما يسهم في زيادة قيمتها الجمالية ،و لو تخيلنا ملاءة السرير ناعمة خالية من كل هذه الكرمشات لكانت اضعفت من جمال اللوحة و لكانت اشبه بالحائط الناعم خلف الفتاة.لكن كرمشة الملاءة جعلت اللوحة مقسومة نصفين متماثلين من عند محور المستطيل ،نصفه باعلي يشمل الحائط و اغلبه ناعم ،و النصف الاسفل خشن لاسيلاء القماش كخامة رئيسية علي اغلب مساحته.
ابرع شيء في هذه اللوحة ،او هو شيء بارع اخر يضاف الي البراعات العديدة الموجودة فيها هو الضوء الساقط من الشباك علي الفتاة و سريرها .فهو محدود المساحة لكنه مرسوم بعناية مذهله فعلا تكاد تعجز عن ادراك كيفية انجازها الا للمحترفيين اقصي درجات الاحتراف ،هم فقط من يستطيع ادراك كيفية اجراء هذا التوزيع الدقيق للضوء في اللوحة بهذه
الكفاءة
>>>>>>

Sunday, December 28, 2008

امل


لوحة امل
للفنان الايراني ايمان مالكي
.............................

الفنان الايراني ايمان مالكي يعتبر من اروع المبدعين في فن التصوير و قد حقق مكانه عالميه بفضل كفاءته و تمكنه من عناصر العمل الفني و بفضل قدرته علي تجسيد فكرته في قالب فني تجسيدا يقترب من ناحية جمال التشكيل من الحقيقه الموضوعيه و من ناحية الفكر تجسيدا يقترب من الحقيقه العقليه و من ناحية النفس تجسيدا يقترب بها من الحقيقه الشعريه.
للفنان ايمان مالكي العديد من اللوحات و كلها تقريبا تدل علي صاحبها و مبدعها بالاشاره التي لا تقبل الشك.
في هذه اللوحه و التي اقترح لها اسم "امل"نري طفلا صغيرا جالسا علي صندوق خشبي مفتوح و الولد بجوار حائط و قد رسم الطفل عليه مربع مقسوم نصفين في احدهما رسم الشمس المشؤقهو يرنو الطفل بكليته نحو الرسم و الذي من الواضح جدا انه اعجبه فلم يحيد ببصره عنه
.
مكونات اللوحه بسيطه ؛طفل و صندوق و حائط و سمه من رسوم الاطفال .هذه كل مفرداتها لكن كل مفرده منها مرسومه بعنايه بالغه كلها تدل علي مدي درجة اهتمام الفنان بكل صغير و كبيره في اللوحه حتي انتهي الي لوحه تقنه في جميع مفرداتها و في كليتها
الحائط و هو شيء سهل لدي اي فنان اذ يفضل الفنانين رسمه مطليا بلون واحد غالبا و بلا دديكور في معظم اللوحات .الا ان الفنان رسم حائطه في حالته قبل التغطيه بالاسمنت او اللون فلزم ان يرسم كل قالب منه علي حده مع الاهتمام بالفواصل البينيه بين القوالب فرسمها كما لو كانت حقيقه طبيعيه .و كذلك الصندوق رسم الفنان الواحه مفروقة عن بعضها فكانت اجمل من ناحيه و ادل علي الدقه و البراعه ومن ناحيه اخري و علي اصرار الفنان علي البحث عن الافضل و لو كان اصعب و هي ميزه ترفع فنانا و تضع اخر
الطفل في اللوحه و سبابة يده اليمني ملطخة بلون قطعة الطباشير و التي وضع ما بقي منها بجواره علي الصندوق كانا دليلا علي ان اللوحة من رسمه و انه يتامل باعجاب ما ابدعه هو ،و الرسم هنا نراه و كانه من ابداع الطفل فعلا لا من ابداع الفنان راسم اللوحه فالفنان قد درس فن الاطفل بعنايه و عرف مستوي ما ينتجه سن الطفل في لوحته فرسم ما يستطيع طفل اللوحة ابداعه فساهم في اضفاء المصداقيه و الموضوعيه علي لوحته دون بذل مجهود كبير يمكن استعظامه او استهواله
نسب الطفل سليمه تماما حتي ليكاد يكون صورة فوتوغرافيه لطفل حقيقي بتكوينه و الوانه فبشرته طبيعيه جدا في الوانها و شعره ايضا بتشكيله و الوانه يكاد يكون شعرا حقيقيا.
و الحقيقيه او الطبيعيه تعتبر صفه ملازمه لجميع عناصر لوحة ايمان مالكي التي امامنا الان فالواح صندوق الخشب بالوانها و تشكيلها و كذلك قوالب الحائط و الاسمنت الفاصل بين هذه القوالب كلها تبدو طبيعيه تماما و كانها قدت من عالم الواقع الحقيقي

الطبيعيه كما قلنا هي سمة الوان اللوحه ايضا فالوان القوالب متماشيه تماما كخلفيه مع لون ملابس الطفل الزرقاء الداكنه كما ان لون الواح صندوقه الخشبي ايضا لعبت دور المكمل اللوني في اللوحه و الجزء الاسفل من الحائط بلونه الحيادي لعب دورا مماثلا.و قد رسم الفنان طيات ملابس الطفل بعنايه حتي لكانها مقصوصه من القماش لا مرسومة بالالوان
الطفل يرنو الي لوحته البسيطه باهتمام بالغ و باعجاب شديد..يبدو ان الشمس المشرقة اعجبته ،فطفلنا كاي طفل يثيره ان يرسم و يضع اثاره علي اي حائط او ورق امامه ..كل طفل في هذه الدنيا لم تقع عيناه علي قطعه من اي ماده تصلح لاحداث اثر الا و يلتقطها و يهرع الي اقرب حائط ساعيا الي اثبات ذاته من خلال بث بعض افكاره عن الاثار التي اعجبته في االعالم من حوله
و يبدو ان طفلنا اعجبته الشمس التي توقظه كل يوم فكانت مبادرته بالتعبير عما يشعر به نحوها فقسم الارض التي تخيلها مربعه الي نصفين احدهما مظلم لا شمس فيه و الاخر تنيره شمس النهار و من المحتمل ان المربع يرمز به الطفل الي بيته
لكن التامل الادق قد يوصلنا الي ان الطفل يعيش في بيت لا شبابيك فيه فهو مظلم لا تدخله الشمس نهارا و يبدو ان الطفل قد ساءت حالته النفسيه جراء عدم وجود شبابيك في حائط يته الفقير فكانت اول امانيه لحظة ان وقعت قطعة الطباشير في يديه ان يفتح في هذا الحائط شباك تدخل منه الشمس
امنيه بسيطه جدا شفت عنها نفس لا تعرف المداهنه لانها نفس طفل

.........................


Saturday, December 1, 2007

احلام طالب جامعي


لوحه جديده لايمان مالكي الفنان الايراني المعروف ،و قد قدمنا له لوحتين من قبل و هذه هي اللوحه الثالثه.اللوحه السابقه له كانت عن نهاية العام الدراسي و قد اخترنا هذه لانها في نفس ميدان اللوحه السابقه فهي عن الدراسه و همومها و مشاكلها ايضا و احلام الطلبه.اللوحه السابقه كانت عن طفل في الابتدائيه و هذه عن طالب جامعي في نهايات حياته الدراسيه،في هذه اللوحه و التي اعطيها عنوان احلام طالب جامعي نري ان الشاب الجامعي جالس مثل سابقه علي حائط باعلي منزله ممسكا ايضا بكتاب لكنه لا يصنع منه طائرات ورقيه مثل الطفل السابق بل هو يغطي بالكتاب وجهه حالما بنهاية الحياة الدراسيه كلها. الوان اللوحه تدل علي نبوغ الفنان في رصد دقائق لوحاته التي يرسمها ،فهو قد رسم قميص الشاب بالوان شبه شفافه نري من تحتها لون الملابس الداخليه و يبدو لون جلد الشاب من تحت القميص و هذا التحكم الدقيق في الالوان يدل علي النبوغ و التفوق لدي الفنان،كما ان وضعية جلوس الشاب مرسومه بدقه عاليه حافظ فيها الفنان علي نسب اعضاء الجسم و علي الظل و النور فيها و يبدو ان النور خافت جدا في اللوحه حيث ينتشرالسحاب الممطر في السماء مما حد من مساحة النور الساطع في اللوحه و يبدو من هنا ان العام الدراسي في اوله و ان الشاب مقبل علي امتحانات و من هنا ايضا نستشف ان الشاب يفكر بقلق في هذه الامتحانات بعد ان بذل جهدا في فهم الكتاب الذي يحمله ويبدو انه يتمني ان يهبط عليه الفهم من السماء.لون البنطلون الرمادي لائق جدا مع لون القميص كما ان لون الكتاب لا يتنافر ابدا مع باقي الوان اللوحه و تبدو للشاب لحيه خفيفه تحت الكتاب ،المدينه تحت المشهد يغطيها ضباب ربما بسبب الجو الشتوي و بسبب بعد المسافه كما ان اللون البنفسجي الرقيق جدا معبر و متماشي مع باقي الالوان .السحب في السماء كانها حقيقيه و بالتاكيد نتج هذا الانجاز بعد دراسه قام بها الفنان عن السحب وحدها.في اللوحه مشهد خيالي يدور في زهن الشاب ،وهو سقوط الكثير من الاوراق المكتوبه من السماء علي شكل المطر ،حيث تعبر عما يدور في زهن الشاب من رغبه في نزول مطر من الورق بدلا من الماء متمنيا نزول الفهم من السماء بعد ان فشلت جهوه في الفهم و ربما دلت ايضا علي ان هذا الشاب لديه من الوعي الكثير فهو يعلم قيمة القراءه و العلم و يسوؤه ان يري اهل وطنه منصرفين عن العلم فهو يتمني ان ينزل عليهم العلم من السماء و ان تمطر السماء عليهم ورقا مكتوبا به من العلم غرائبه حتي يتاكدوا من قيمة العلم و فوائده و محتمل ان يكون الشاب علي دراية بمصيره بعد نهاية عمره الدراسي فيري ان امله ان يبقي طالبا لا عاطلا حتي لا تكون سبه في شخصه فهو يري اماله الورقيه تتهاوي امامه من السماء مغطي وجههة نكدا مما يدور في زهنه من احلام و كوابيس

Friday, November 23, 2007

نهاية العام الدراسي


نهاية العام الدراسي

لوحة للفنان الايراني ايمان مالكي


من اهم مزايا الفنان الاصيل هو قدرته علي التعبير الصادق عن عصره و صدق عرضه لملامح مجتمعه ، و الفنان ايمان مالكي هو واحد من هؤلاء الفنانين الاصلاء فهو يعبر عن الملامح الدقيقه جدا للمجتمع الايراني ،حيث يمكن ان نشاهد في لوحة من لوحاته الكثير جدا من القضايا التي يغوص فيها مجتمعه .
في لوحة نهاية العام الدراسي يمكن ان نقرا الكثير عن حالة المجتمع الايراني حيث نشاهد في اللوحة طفلا يدل شكله علي انه في المرحله الابتدائيه من التعليم وهو يجلس فوق سطح منزله و يبدو الافق من خلفه مليئا باسطح المنازل و الكثير من شواشي الاشجار بين اسطح المنازل
الطفل يبدو في وضع من استراح بعد تعب طويل فهو ياكل بيسراه و يمسك طياره ورقيه بيمناه و هي من العاب الاطفال المفضله ،و بجواره كتاب يبدو انه كتاب دراسي يصنع منه طائراته الورقيه التي يطيرها من سطح المنزل الي الشارع كعادة الاطفال حيث يعجبهم اكثر المكان العالي لتطيير طائراتهم لانه يرضي خيالهم الطفولي اكثر حيث يشعرهم بان طائراتهم تطير الي اعلي بالفعل
و الكتاب الدراسي بجواره و الذي ال مصيره الي التقطيع و الرمي في الشارع بعد ان تحول الي لعب اطفال يعرفنا بمعلومه هامه عن التعليم الايراني وقت رسم اللوحه حيث نعلم ان التعليم هناك مرهق لاطفالهم و كتاب الدراسه له هناك نفس المصيرحيث يرمي اطفالنا ايضا كتبهم اما علي شكل طائرات او الي بائعي الفول و الطعميه
ملامح الطفل تبدو فيها السعاده بنهاية العام الدراسي ثقيل الدم و نري هنا مدي عبقرية الفنان في رسم الملامح الدقيقه جدا للعينين و التي رسمهما تنظران من اسفل الي اعلي و يرتفع معهما حاجباه في نفس الحركه و تنضم شفتاه في حركة المضغ و لا تخفيان ابتسامه و سعاده بالجو الجديد الذي يعيش فيه الطفل
الدقه المتناهيه للفنان وصلت الي درجة عاليه جدا حيث رسم طيات الملابس رسما دقيقا و هو ما يبدو في كل لوحات ايمان مالكي و التي سنعرض لها تباعا ،كما ان الظل و النور في اللوحه موزع بدقه عاليه جدا فنري ظل الحائط و قد كسر الضوء الذي يضيء وجه الطفل وسمه كسرا طوليا و ابقي جزء ضئيل من الطفل في الظل (من مؤخرة راسه حتي نهاية الجسم)و يبدو اختلاف توزيع الضوء بين الجزئين في اختلاف درجة اللون بينهما
لم يغفل الفنان هنا عن التدقيق في كل شيء ،حيث رسم ظل حزاء الطفل علي الحائط تحته كما اهتم ايضا بابراز بعض ملامح صفحات الكتاب الدراسي و لعلها هي ملامح الكتاب الحقيقي عندهم في مدارسهم ،كما رسم ايضا طيات قليلة الوضوح في الكاب الذي يلبسه الطفل و البنطلون البني المحروق الذي لم يخلو هو الاخر من جيب بدرجة لون اقل من لون البنطلون
لوحة نهايةالعام الدراسي وضحت مدي سعادة الطفل الايراني بنهاية العام الدراسي و هي سعادة يشعر بها كل اطفال العالم عند انتهاء العام الدراسي عندهم كما وضحت مصير الكتاب الدراسي عندهم و راينا فيها ملابس اطفالهم و اشكال بيوتهم و قراهم مما يحافظ علي وظيفة الفن بكونه ناقل للثقافه
هذه اللوحه هي الثانيه لايمان مالكي في هذه المدونه و ياتي بعدها الكثير ان شاء الله
كتبها
ذو النون المصري

Sunday, August 12, 2007

العازف الحزين


هي لوحه من ابداعات الفنان الايراني ايمان مالكي و لهذه اللوحه ايحاءات و مميزات عديده نراها سواء في التصميم الشامل للوحه او توزيع الوانها او اختيار الموضوع الذي يريد الفنان نقل مشاعره من خلاله.
اللوحه تنقل لنا بعض ملامح الثقافه الايرانيه و هي ثقافه شرقية الطابع فيها ما في كل بلاد الشرق من الات عزف متشابهه و ملابس و اشياء اخري ،فنحن نري العازف هنا لا يمسك جيتارا مثلا بل هو يعزف علي اله موسيقيه شرقيه كما انه يرتدي ستره او صديري فوق القميص علي عادة الشرقيين في ايام البرد بعكس الغربيين الذين لا يصلح لهم مثل هذه الازياء لان بردهم قارس

الفنان العازف يبدو في حالة حزينه مندمجا مع عوده او قيثارته محاولا نقل احزانه او تاملاته عبر الاصوات المكوسيقيه الصادره عنها و محاولا اشراك الته معه او اشراك الاخرين في احزانه
في جلسته يبدو الفنان العازف مسترخيا و مستريحا تماما الي الوضع الذي اختاره كما ان ملامح وجهه المسترخيه توحي بانه قد وصل الي مرحله لا يجد فيها من يشكو اليه همومه فراح يبثها الي قيثارته فاغمض عينيه كي يتيح لازنيه طاقة تركيز اكبر كي تتامل الحانه الحزينه

في تنسيق الوان اللوحه ما يدل علي القدره الابداعيه العاليه للفنان حيث تعمد استخدام مجموعة البنيات في جميع اجزاء اللوحه و بكل تفصيلاتها الدقيقه و هو لون معرف استخدامه لدي الفنانيه لنقل المشاعر الحزينه و الاجواء التي تسودها الكابه
اللون البني بدرجاته هو اسا س هذه اللوحه فنجد مثلا ان البني الغامق يسيطر تماما علي الجزء السفلي من اللوحه بينما تسيطر درجات اخري منه علي الجزء العلوي منها ، فنجد ان بنطلون العازف و قميصه باللون البني الغامق بينما الستره او الصديري باللون البيج او البني الفاتح كما ان القيثاره لونها افتح من لون الصديري و الحائط خلفه تتدرج الوانه بين البني الفاتح و الغامق ،اذن فنحن امام محاوره لونيه بين اجزاء اللوحه قوامها البني الفاتح و الغامق علي ملابس العازف و الخلفيه
الدقه في التنفيذ تبدو واضحه جدا في القيثاره حيث اظهر اصابعها بمنتهي الدقه كما انه درج الوانها كي تبدو كانها حقيقيه ،كما ان ملابس العازف و طياتها الخفيفه جدا اتت معبره جدا عن الحركه الخفيفه جدا للعازف اذ لا يتحرك العازف حركه تستوجب عمل طيات عميقه في الملابس
وجه العازف مندمج تماما في الموضوع حيث اظهرته اللحيه بشكل وقور و حزين يتفق و طبيعة الموضوع كما ان اغلاق عينيه و انحناءة وجهه الي اسفل قليلا اظهرت انكساره باحزانه
هناك لون وحيد مخالف لا يكاد يري في اللوحه كلها و هو الشعيرات البيضاء في اللحيه و بالرغم من كونها لون مخالف الا اننا لا نشعر اصلا بغرابتها و شزوزها لانها مكمله للعمق التعبيري في اللوحه
.................................
................