الواحه الحمراء
فوتوشوب للفنان حسني سليمان

لوحة الواحة الحمراء
..............................
قمت من نومي و لم تدب اليقظة في كامل اعضائي ،رايت ان الكون من حولي مغمورا باللون الاحمر ،الاحمر فقط و زالت كل الالوان من الوجود ،انتهي الازرق من السماء و ذهبالاخضر من نباتات الارض .بل ان لون الارض نفسه قد ذهب الي غير رجعة فيما يبدو لي .!!! اين ذهبت كل الالوان؟؟؟ اين ذهبت ؟؟
كانت متعتي في هذا العالم يوم ان اتجول بين المزارع ،استمتع باخضرارها و زرقة جداول الماء الجاريه ،و ما كنت اكره لونا ينتشر مثل كراهيتي لانتشار اللون الاحمر ،كان اللون الذي يبعث في نفسي الشؤم و الشعور بالخطر ، لكن مالي اراني مستريحا لهذا اللون الان رغم انه ليس منتشرا فحسب بل هو يملا فضاء الوجود كله .لقد صارت الدنيا حمراء اللون .
ما لهذاالاحمر مختلفا هذه المره!!!؟
كانت الارض تحت قدمي مغموره بالاحمر الداكن و كان غبار هذا الاحمر يملا جنبات الارض بما لا يدع فرصه لاي رؤيه اسفل الركبتين و كانت نجوم السماء تلمع من ان لاخر محدثة صوت رنه كرنة الذهب اذا احتكت منه بعض القطع كما ان لمعة النجوم وومضاتها كانت تملا السماء بخيوط من النور الابيض كما ان بعض الومضات القويه كبيرة الحجم كانت تحدث هالات من النور تملاء السماء و كان المشهد يبعث علي البهجه
ما لهذا الاحمر يبدو مخالفا لكل احمر عرفته في حياتي !!؟انه يبعث في النفس الحبور و السعاده و الشعور بالشيء الغامض ،اشعر فيما حولي بمزيج من الخوف و السعاده لكنها سعاده غامضه يكتنفها خوف غامض ايضا !!
تحركت محاولا استكشاف المكان فرايت الاحمر الشفاف يعلو الاحمر الداكن منفصلا عنه و ممتزجا به في صوره اراها كانها حلم اوهي تنتمي لعالم ما وراء الخيال
كان الجو المحيط بالمكان جو غازي تطفو فيه بعض الاجسام الخفيفه حتي ان طفلا صغيرا يمكنه القفز لاعلي دون ان يسقط بسرعه بل ان الغاز الاحمر الشفاف يحمله و يهبط به ببطء و كانت هناك بعضالاجسام العالقه في جوالغاز الشفاف منها بعض الاوراق التي اسقطتهاا لاشجار و هناك عصافير تطير و تنتظر في الجو ،و كل شيء يبدو هنا شديد الغرابه ،بل هو اكثر من السحر
مشيت في طريق تبينت اني اعرفه لاني تعودت ان امشي في ذات الطريق مرات و مرات من قبل في نزهاتي اليوميه لكني اليوم اراه مغمورا بهواء احمر سميك له ماده و كثافه منعشه
رايت شجراتي و نخلاتي التي دائما ما جلست مستريحا تحتها او متاملا اياها فهي ذات منظر جمالي بديع فطالما جلست استمتع بمنظرها كثيرا بالوانها الخضراء و خلفية من سماء شديدة الصفاء و الزرقه و كان تباين الوانها يثير في نفسي المتعه ،و كثيرا ما ساءلت نفسي :هل يؤثر لون واحد للطبيعة كلها في نفسي مثلما تؤثر مجموعة لونيه كامله كهذه الالوان؟؟ و لم اتخيل يوما ان اللون الاحمر سيكون لونا وحيدا للطبيعه من حولي ،الا انه قد حدث
كانت النخلات و الشجرات تبدو بلونها الاحمر الداكن كانها نهاية العالم و بدا من بعيد مساحة كبيره من اللون الاحمر الوهاج شديد الاضاءه ، عرفت انها بركة المياه الكبيره التي كنت اجلس بجوارها و احيانا اقفز فيها و استمتع بمياهها لكن ماؤهااليوم احمراللون ، كان الضوء ينبع من داخلها ،بل هو كذلك بالفعل ،الضوء ياتي من دخل المياه ا لحمراء
قمت من نومي و لم تدب اليقظة في كامل اعضائي ،رايت ان الكون من حولي مغمورا باللون الاحمر ،الاحمر فقط و زالت كل الالوان من الوجود ،انتهي الازرق من السماء و ذهبالاخضر من نباتات الارض .بل ان لون الارض نفسه قد ذهب الي غير رجعة فيما يبدو لي .!!! اين ذهبت كل الالوان؟؟؟ اين ذهبت ؟؟
كانت متعتي في هذا العالم يوم ان اتجول بين المزارع ،استمتع باخضرارها و زرقة جداول الماء الجاريه ،و ما كنت اكره لونا ينتشر مثل كراهيتي لانتشار اللون الاحمر ،كان اللون الذي يبعث في نفسي الشؤم و الشعور بالخطر ، لكن مالي اراني مستريحا لهذا اللون الان رغم انه ليس منتشرا فحسب بل هو يملا فضاء الوجود كله .لقد صارت الدنيا حمراء اللون .
ما لهذاالاحمر مختلفا هذه المره!!!؟
كانت الارض تحت قدمي مغموره بالاحمر الداكن و كان غبار هذا الاحمر يملا جنبات الارض بما لا يدع فرصه لاي رؤيه اسفل الركبتين و كانت نجوم السماء تلمع من ان لاخر محدثة صوت رنه كرنة الذهب اذا احتكت منه بعض القطع كما ان لمعة النجوم وومضاتها كانت تملا السماء بخيوط من النور الابيض كما ان بعض الومضات القويه كبيرة الحجم كانت تحدث هالات من النور تملاء السماء و كان المشهد يبعث علي البهجه
ما لهذا الاحمر يبدو مخالفا لكل احمر عرفته في حياتي !!؟انه يبعث في النفس الحبور و السعاده و الشعور بالشيء الغامض ،اشعر فيما حولي بمزيج من الخوف و السعاده لكنها سعاده غامضه يكتنفها خوف غامض ايضا !!
تحركت محاولا استكشاف المكان فرايت الاحمر الشفاف يعلو الاحمر الداكن منفصلا عنه و ممتزجا به في صوره اراها كانها حلم اوهي تنتمي لعالم ما وراء الخيال
كان الجو المحيط بالمكان جو غازي تطفو فيه بعض الاجسام الخفيفه حتي ان طفلا صغيرا يمكنه القفز لاعلي دون ان يسقط بسرعه بل ان الغاز الاحمر الشفاف يحمله و يهبط به ببطء و كانت هناك بعضالاجسام العالقه في جوالغاز الشفاف منها بعض الاوراق التي اسقطتهاا لاشجار و هناك عصافير تطير و تنتظر في الجو ،و كل شيء يبدو هنا شديد الغرابه ،بل هو اكثر من السحر
مشيت في طريق تبينت اني اعرفه لاني تعودت ان امشي في ذات الطريق مرات و مرات من قبل في نزهاتي اليوميه لكني اليوم اراه مغمورا بهواء احمر سميك له ماده و كثافه منعشه
رايت شجراتي و نخلاتي التي دائما ما جلست مستريحا تحتها او متاملا اياها فهي ذات منظر جمالي بديع فطالما جلست استمتع بمنظرها كثيرا بالوانها الخضراء و خلفية من سماء شديدة الصفاء و الزرقه و كان تباين الوانها يثير في نفسي المتعه ،و كثيرا ما ساءلت نفسي :هل يؤثر لون واحد للطبيعة كلها في نفسي مثلما تؤثر مجموعة لونيه كامله كهذه الالوان؟؟ و لم اتخيل يوما ان اللون الاحمر سيكون لونا وحيدا للطبيعه من حولي ،الا انه قد حدث
كانت النخلات و الشجرات تبدو بلونها الاحمر الداكن كانها نهاية العالم و بدا من بعيد مساحة كبيره من اللون الاحمر الوهاج شديد الاضاءه ، عرفت انها بركة المياه الكبيره التي كنت اجلس بجوارها و احيانا اقفز فيها و استمتع بمياهها لكن ماؤهااليوم احمراللون ، كان الضوء ينبع من داخلها ،بل هو كذلك بالفعل ،الضوء ياتي من دخل المياه ا لحمراء
وقفت اتامل المشهد ثم شعرت برعده تنتاب كل جسدي ،رعده فيها خوف لذيذ ،!!خوف اشعرني .بالاطمئنان !!و شعرت برغبه جارفه في القفز في الماء كما كنت افعل
قفزت لكن لماهبط كما كنت افعل في السابق !! فقد صعدت قليلا في الفضاء شعرت بالسكر قليلا ثم افقت علي نفسي في قلب البركه و لم يعد ما فيها ماءا كما كان !!بل سائل اخر سميك القوام كانه عطر مركز و ربما كان خمرا ،وكان لونه الاحمر القاني يغمرني لكنه لم يشعرني الا بذات الشعور _الخوف اللذيذ _ ثم بدا الهبوط في قاع البركه ،حاولت التخلص من الغرق بالعوم لكن لم اتمكن من الطفو ،فقد كان هناك شيء ما يجذبني الي اسفل و شعرت ايضا برغبه في الغرق او الهبوط الي القاع كي اري المزيد
بدات اهبط و اهبط و في كل محرحله من الهبوط كانني اعلو في ا لفضاء لا كانني اغوص في الاعماق ، كانت حركة الغرق هي نفسها حركة صعود في سماء لا ادري كيف امتزجت هي و الارض في هذه اللحظات ،و لا كيف اختلطت المشاعر حتي صار الغرق لذيذا و صار الهبوط الي القاع يشبه الارتقاء في اجوازالفضاء ،اين الارض و اين السماء في هذه اللحظه ؟؟ لم اعد ادري!! في اي اتجاه انا ذاهب ؟؟ ايضا لماعد ادري !! و لم يعد يعنيني ان ادري انا فقط صرت اهتمك باللحظه الانيه ،،انا فقط صرت ابن الوقت ،،انا فقط صرت اتحرك لا بارادتي بل باراده عليا تريد لي ان اكون حيث تريد ان اكون . انا فقط اتحرك و استمتع بالفيض الذي يغمرني من حيث لا ادري ، فيض نوراني يبعث في النفس سكينة و هدوءا و دهشة دائمه لا تنتهي . اه من الدهشه!! انها ذلك الشعور الطفولي الذي يختلف به الكبير عن الصغير ،الصغير يظل صغيرا طالما هو يري كل يوم ما يدهشه ،و اذا اراد الهرم ان يظل صغيرا فعليه ان يحمل روح الطفل في قلبه !!عليه ان يبحث عما يدهشه طوال الوقت
الدهشة تغمرني و كانها صارت كيانا و مادة من بنية الكون نفسه ، كانها تجسدت في هذاالعالم الغريب !!
غصت اكثر فاكثر ،و اكثر ،و استمر الغوص و استمرت الدهشه و ابتدا التسبيح و الحمد ،ابتدا الاشراق الروحي يغزوني فاجد عينا يحيطها ضوءا شديد البياض كانها عين ملك كريم يحرس ارواحا طيبه، قالوا انها عين البحر ،!!!يالها من عين شديدة الجمال ؟؟؟؟
هل هذه العين هي عين البحرالغدارالذي سمعنا عنه؟؟؟ ام عين مخلوق حنون طالما حملنا و اعطانا دون ان يعترض؟؟؟
وصلت في هبوطي الي القاع لكنه في هذاالعالم الغريب لم يكن قاعا !! بل كان سماءا او شبه السماء او ان مشاعري المختلطه هي التي صورت لي هذا الذي اراه
كيف تختلط فيناالمشاعر الي هذا الحد؟؟ كيف نري ما لا وجود له ؟؟كيف وصلنا الي عين البحر و الي الواحة الحمراء؟؟
اهو سحر ام ماذا؟؟
هل هو الفن؟؟
اذن فالفن سحر!! اذن فهل الفنان ساحر؟؟
قفزت لكن لماهبط كما كنت افعل في السابق !! فقد صعدت قليلا في الفضاء شعرت بالسكر قليلا ثم افقت علي نفسي في قلب البركه و لم يعد ما فيها ماءا كما كان !!بل سائل اخر سميك القوام كانه عطر مركز و ربما كان خمرا ،وكان لونه الاحمر القاني يغمرني لكنه لم يشعرني الا بذات الشعور _الخوف اللذيذ _ ثم بدا الهبوط في قاع البركه ،حاولت التخلص من الغرق بالعوم لكن لم اتمكن من الطفو ،فقد كان هناك شيء ما يجذبني الي اسفل و شعرت ايضا برغبه في الغرق او الهبوط الي القاع كي اري المزيد
بدات اهبط و اهبط و في كل محرحله من الهبوط كانني اعلو في ا لفضاء لا كانني اغوص في الاعماق ، كانت حركة الغرق هي نفسها حركة صعود في سماء لا ادري كيف امتزجت هي و الارض في هذه اللحظات ،و لا كيف اختلطت المشاعر حتي صار الغرق لذيذا و صار الهبوط الي القاع يشبه الارتقاء في اجوازالفضاء ،اين الارض و اين السماء في هذه اللحظه ؟؟ لم اعد ادري!! في اي اتجاه انا ذاهب ؟؟ ايضا لماعد ادري !! و لم يعد يعنيني ان ادري انا فقط صرت اهتمك باللحظه الانيه ،،انا فقط صرت ابن الوقت ،،انا فقط صرت اتحرك لا بارادتي بل باراده عليا تريد لي ان اكون حيث تريد ان اكون . انا فقط اتحرك و استمتع بالفيض الذي يغمرني من حيث لا ادري ، فيض نوراني يبعث في النفس سكينة و هدوءا و دهشة دائمه لا تنتهي . اه من الدهشه!! انها ذلك الشعور الطفولي الذي يختلف به الكبير عن الصغير ،الصغير يظل صغيرا طالما هو يري كل يوم ما يدهشه ،و اذا اراد الهرم ان يظل صغيرا فعليه ان يحمل روح الطفل في قلبه !!عليه ان يبحث عما يدهشه طوال الوقت
الدهشة تغمرني و كانها صارت كيانا و مادة من بنية الكون نفسه ، كانها تجسدت في هذاالعالم الغريب !!
غصت اكثر فاكثر ،و اكثر ،و استمر الغوص و استمرت الدهشه و ابتدا التسبيح و الحمد ،ابتدا الاشراق الروحي يغزوني فاجد عينا يحيطها ضوءا شديد البياض كانها عين ملك كريم يحرس ارواحا طيبه، قالوا انها عين البحر ،!!!يالها من عين شديدة الجمال ؟؟؟؟
هل هذه العين هي عين البحرالغدارالذي سمعنا عنه؟؟؟ ام عين مخلوق حنون طالما حملنا و اعطانا دون ان يعترض؟؟؟
وصلت في هبوطي الي القاع لكنه في هذاالعالم الغريب لم يكن قاعا !! بل كان سماءا او شبه السماء او ان مشاعري المختلطه هي التي صورت لي هذا الذي اراه
كيف تختلط فيناالمشاعر الي هذا الحد؟؟ كيف نري ما لا وجود له ؟؟كيف وصلنا الي عين البحر و الي الواحة الحمراء؟؟
اهو سحر ام ماذا؟؟
هل هو الفن؟؟
اذن فالفن سحر!! اذن فهل الفنان ساحر؟؟

لوحة عين البحر
................................
كثير من الاسئله التي جاش بها خاطري و انا اشاهد هذه اللوحات شديدة الجمال و عجبت ان يكون الفوتوشوب رائعا الي هذا الحد لكن بالطبع اعلم انه ليس رائعا مع كل الناس فلا بد ان يكون في الاصل فنانا اصيلا حتي يتمكن من الابداع ،فالابداع ممكن تستخدم فيهالتكنولوجيا و لا حرج اطلاقا ولا يقلل من شان هذا الابداع انه تكنولوجي ،لان الابداع في النهايه فعل انساني او بالاحري سحر انساني
....................................
كتبها /ذو النون المصري
................................